حكايات بترولية هرمز…… سوميد البداية والنهاية

كتب عماد حمدي منسي
يعتبر مضيق هرمز من أهم الممرات العالمية حيث تعبر من خلاله شحنات النفط والغاز المسال إلى الأسواق العالمية ويمثل اي تهديد باغلاقه ارتفاع كبير في أسعار النفط واضطراب في سلاسل الإمدادات العالمية…… أما خط أنابيب سوميد فهو يعتبر قناة بديلة في حالة تعذر عبور الناقلات العملاقة قناة السويس وترجع أهميته أيضا إلى أنه يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة حيث يقدم خدمات لوجستية وتخزينية عالية
ويرتبط مضيق هرمز وخط سوميد ارتباطاً استراتيجيا ولوجستيا فهو لايتعلق فقط بأمن الطاقة العربي ولكن أيضا بأمن الطاقة العالمي حيث يمثلان بداية ونهاية المسار الأهم لنفط الخليج العربي المتجه إلى أوروبا وأمريكا الشمالية.كما ترجع اهميتهم إلى تقليل تكلفة الشحن والزمن مقارنة بطريق رأس الرجاء الصالح.
ومضيق هرمز هو بوابة خروج ناقلات النفط من دول الخليج وخط أنابيب سوميد هو بوابة العبور فبمجرد وصول الناقلات إلى البحر الأحمر عبر باب المندب، يوفر خط سوميد في مصر وسيلة لنقل هذا النفط من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط دون الحاجة للدوران حول أفريقيا وبالتالي يعتبر الممران صمام أمان جيوسياسي في ظل التوترات العالمية الحالية ومايرتبط بها تداعيات لعل اخطرها بل وأهمها التقلبات التي تحدث في السوق النفطي حالياً من ارتفاع في الأسعار وتوقف في إنتاج بعض الدول ومايتبعها من تأثر سلاسل الإمدادات وهو مايبرز معه أهمية وجود بدائل لعمل أهمها خط الأنابيب السعودي شرق-غرب الذي ينقل النفط من الخليج إلى البحر الأحمر وبمجرد وصوله يصبح خط سوميد هو المسار اللوجستي الأكثر أماناً وسرعة لضمان عدم انقطاع الإمدادات عن الأسواق الغربية.



