أخبار عالمية

أسعار النفط ترتفع 3%.. وخام برنت لشهر مايو قرب 84 دولارًا

أسعار النفط ترتفع 3%.. وخام برنت لشهر مايو قرب 84 دولارًا

كتبت: وفاء عبدالسلام

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3% خلال تعاملات اليوم الخميس 5 مارس 2026 لتواصل حصد المكاسب للجلسة الخامسة على التوالي مع تزايد خطر انقطاع الإمدادات من الخليج العربي.

ويأتي ذلك مع تصاعد الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، مما أثار مخاوف من حدوث اضطرابات مطولة في إمدادات النفط والغاز الحيوية في الشرق الأوسط.

وأطلقت إيران موجة من الصواريخ على إسرائيل في وقت مبكر من صباح الخميس، مما دفع ملايين السكان إلى اللجوء إلى الملاجئ مع دخول الصراع يومه السادس، وبعد ساعات فقط من عرقلة التحركات الرامية إلى وقف الهجمات الأميركية في واشنطن.

ويوم الأربعاء أغرقت غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا مما أسفر عن مقتل 80 شخصًا على الأقل، ودمرت الدفاعات الجوية لحلف الناتو صاروخًا باليستيًا إيرانيًا أُطلق باتجاه تركيا.

وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها، أمس الأربعاء 4 مارس على ارتفاع لتواصل حصد المكاسب لليوم الرابع على التوالي مع تعطّل الإمدادات في الشرق الأوسط، بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

أسعار النفط اليوم
ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم مايو 2026 بنسبة 3.02%، إلى 83.87 دولارًا للبرميل.

وفي الوقت نفسه، صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم أبريل 2026، بنسبة 3.31% لتصل إلى 77.13 دولارًا للبرميل.

ورفعت “غولدمان ساكس” توقعاتها لمتوسط برنت في الربع الثاني من عام 2026 بمقدار 10 دولارات، ليصل إلى 76 دولارًا للبرميل، وبمقدار 9 دولارات لخام غرب تكساس الوسيط ليصل إلى 71 دولارًا.

وتفترض التوقعات أن انخفاض تدفقات النفط عبر مضيق هرمز سيؤدي إلى انخفاض كبير في مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وإنتاج النفط في الشرق الأوسط في مارس.

قال محللو بنك “إيه إن زد ANZ” إن أسواق النفط الخام لا تزال متوترة في ظل مواجهتها مخاطر مستمرة على الإمدادات في أعقاب الهجمات في الشرق الأوسط، مع تركيز المخاوف على تدفقات التجارة عبر مضيق هرمز.

ويمر عبر مضيق هرمز -وهو ممر مائي يربط الخليج العربي بخليج عمان- نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

واستهدفت القوات الإيرانية ناقلات نفط في مضيق هرمز أو بالقرب منه، إذ أفادت عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة بوقوع انفجارات قرب ناقلة نفط قبالة الساحل الكويتي.

وجاء التصعيد في الوقت الذي برز فيه نجل الزعيم الإيراني الراحل القوي بوصفه مرشحًا قويًا لخلافته، مما يشير إلى أن طهران لن تخضع للضغوط بعد 5 أيام من شن الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عسكرية أسفرت عن مقتل المئات وزعزعت الأسواق العالمية.

وخفض العراق، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، إنتاجه نحو 1.5 مليون برميل يوميًا بسبب نقص أماكن التخزين ومسار التصدير.

وأعلنت قطر، أكبر منتج للغاز المسال في الخليج العربي، حالة القوة القاهرة على صادرات الغاز يوم الأربعاء، وقالت مصادر إن العودة إلى أحجام الإنتاج الطبيعية قد تستغرق شهرًا على الأقل.

وقال اثنان من تجار النفط إن لديهما توقعات إيجابية لأسعار النفط، إذ يبدو من غير المرجح التوصل إلى حل سريع لهذه الحرب.

وتظهر بيانات تتبع السفن من منصة “مارين ترافيك MarineTraffic” أن ما لا يقل عن 200 سفينة -بما في ذلك ناقلات النفط والغاز المسال بالإضافة إلى سفن الشحن- لا تزال راسية في المياه المفتوحة قبالة سواحل منتجي الخليج الرئيسين بما في ذلك العراق والمملكة العربية السعودية وقطر.

وأظهرت بيانات الشحن أن مئات السفن الأخرى لا تزال عالقة خارج مضيق هرمز، غير قادرة على الوصول إلى المواني، إذ يُعدّ هذا الممر المائي شريانًا رئيسًا لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال في العالم.

ومن جانبها، طلبت الحكومة الصينية من الشركات تعليق توقيع عقود جديدة لتصدير الوقود المكرر ومحاولة إلغاء الشحنات التي تم الالتزام بها بالفعل.

وفي الولايات المتحدة، ارتفعت مخزونات النفط الخام بمقدار 3.5 مليون برميل، خلال الأسبوع المنتهي 27 فبراير/شباط 2026، ليصل الإجمالي إلى 439.3 مليون برميل.

كما ارتفعت مخزونات المقطرات -التي تشمل الديزل ووقود التدفئة وغيرهما- بمقدار 0.4 مليون برميل، لتصل إلى 120.8 مليون برميل، في حين انخفضت مخزونات البنزين بنحو 1.7 مليون برميل، لتصل إلى مستوى 253.1 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى