ضاحي والمهندسين

يكتبها
أسامة شحاتة
بداية جلست مع عدد كبير من المهندسين بدعوة كريمة من صديقي المهندس طارق، وتطرق الحديث لانتخابات نقابة المهندسين، وبالطبع كل واحد له رأيه ورؤيته، وكل واحد يدعم بعض زملائه. جلست أستمع لأنني من خارج المهنة، ولكني أتابعها من الخارج بصفتي صحفي، وكيف لا وهذه من أكبر النقابات بمصر. وجرت مناظرات بين مؤيدي المرشحين، وسمعت أسماء معروفة وأخرى قادمة، ومنهم من أعرفهم من خلال وزارتي البترول والكهرباء اللتين عشت بداخلهما سنوات عمري.
وكان الحوار جميلاً وراقياً بين مثقفين وطبقة لديها وعي، ولِمَ لا وهؤلاء كانوا من الأوائل في الثانوية أو تخطوا حواجز أعلى الدرجات لكي يدخلوا كلية الهندسة.
وبعد حديثهم قال صديقي: ما رأيك في الحوار؟ قلت: شيق ومنظم وعاقل. فقال: أنت لم تتحدث وتستمع طوال الجلسة، آن الأوان أن نسمعك
قلت لهم بخبرتي السياسية والانتخابية: سعدت بحوار المثقفين، وحمدًا لله ابتعدنا هنا عما حدث في انتخابات النواب، والسبب يتركز في التعامل مع مثقفين وليس محتاجين، فسيكون الاختيار سليمًا. ولابد للمرشحين في برامجهم من التركيز على طبقتين: الأولى شباب المهندسين وكيفية مساعدتهم، والثانية الخارجون للتقاعد خاصة أن مصروفاتهم الآن لا يكفيها معاشهم
وأعتقد أن الاثنين يمثلان أكبر كتلة تصويتية
واسترسلت في تناول قضايا المهندسين التي سمعتها من الجالسين، وتناولت أسماء أعرفها شخصيًا ولي علاقة بهم من باب تعريف الجالسين بأشخاص أعرفهم ومدى إمكانياتهم في المساعدة لزملائهم
ثم تحدثت عن شخصية متزنة عاقلة محبوبة، مدرسة في كل شيء، وتاريخه الطويل داخل قطاع البترول، والآلاف تعلموا من مدرسته في الإدارة وكيف جمع بين الحب للعاملين معه والالتزام والعطاء. ورويت قصصًا كثيرة، وحمدًا لله أصحابها على قيد الحياة، وبالطبع هناك شخصيات من الموجودين تعرفهم
وتناولت كيف اختير وزيرًا للنقل، وكيف أدى في الوزارة، ثم في أماكن أخرى، حتى وصل إلى رئيسًا لشركة أكبر شركة أسمدة في مصر، وهي شركة أبو قير. والرجل محبوب من المهندسين، وبعض الناس حاورني، وعلمت من الأسئلة أنه يقصد سماع شهادة شخص من خارج نقابة المهندسين.
وفي النهاية المهندس هاني ضاحي قيمة وقامة وتاريخ، وقادر على تحقيق الكثير للمهندسين في هذه المرحلة المهمة، وقادر على خدمة الشباب والكبار، ولديه أفكار خارج الصندوق. ولكل هذه الأسباب لو كنت مهندسًا لكان صوتي للمهندس هاني نقيبًا للمهندسين
عموماً سنظل ندعمه لأنه قولًا واحدًا إضافة لأي مكان يتولاه، والأجمل أنه صادق مع نفسه ولذلك فهو صادق مع الآخرين. وأدعو الجميع للالتفاف حوله لأنه مكسب مهم لجميع المهندسين، والله الموفق والمستعان.



