الطاقه اليوم

وداعًا د. أحمد عبد العال

بقلم

أسامه شحاته

وداعًا لمن أحبه الجميع، وداعًا لمن جعل سوهاج عظيمة، وداعًا لمن أسس للعمل السياسي قواعد راسخة، وداعًا لكبير العائلة السوهاجية، وداعًا لمن عشق العطاء ولم يبخل به يومًا. رحم الله د. أحمد عبد العال الدردير، رئيس المجلس الشعبي وأمين الحزب الوطني بمحافظة سوهاج.

 

على مدار سنوات كان قيمة وقامة، حفظ المحافظة من أدناها إلى أقصاها، وحفظ عائلاتها. لم يكن هناك مكان في سوهاج إلا ويحمل بصمة للدكتور أحمد عبد العال الدردير. وبالأمس اجتمع الآلاف من أبناء سوهاج ليودّعوك، ولسان حالهم مليء بالذكريات والعطاءات التي قدمتها، والمشروعات التي تركت فيها بصمتك في مختلف أرجاء المحافظة.

 

أتذكر يومًا كنتُ عنده في سوهاج، وقلت له إنني بحاجة لبعض أوراق الحزب لتدوين أسماء الحاصلين على الدبلومات للعمل بالبترول. فسأل ابن أخيه عن الأسماء التي يمكن تعيينها، وأتى الأخ عليّ بعدد من الأسماء، وكتبتُ أنا أسماء أخرى. ولا أتذكر عددهم لكثرتهم، وتمّ التعيين بالفعل. لاحظتُ الفرحة في وجهه، وقال لي: “أي أوراق تحتاجها خذها”.

 

هناك مواقف أخرى كثيرة لا يمكن حصرها؛ فقد كان دائمًا محبًّا للآخرين، جابرًا للخواطر، لذلك لا تتعجب من الآلاف الذين ودّعوه.

 

هذه رسالة للجميع: اجبروا الخواطر يجبر الله خاطركم في الدنيا والآخرة. وهي رسالة أدّاها الرجل بحب وعطاء، ولم يغلق بابه في وجه أحد، وكان صاحب كلمة مهما كلّفه الأمر.

 

عزائي لسوهاج، العائلة الكبيرة، ولأولاد صدقة أبناء العمومة، في كبير العائلة. ولا نملك إلا أن نقول: إنا لله وإنا إليه راجعون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى