لعنة رمضان تطارد إجيماك

يكتبها
أسامة شحاتة
“إجيماك” شركة من شركات الكهرباء، وتولاها عظماء. وفور تولي المهندس مدحت رمضان رئاستها، تغير الحال، وزادت الاستثمارات، وأصبحت مجموعة وليست مجرد شركة نافست بقوة، رغم الحرب الشرسة عليها من داخل قطاع الكهرباء، إلا أن الرجل نجح في منافسة القطاع الخاص، والفوز بالعديد من العقود، وأصبحت “إجيماك” بمثابة “بعبع” للقطاع الخاص، الذي يرفض وجود كيانات قوية.
ومن هنا اشتعلت الحرب في الخفاء، بدعم من بعض رجال الكهرباء، بهدف القضاء على انتعاش “إجيماك”. وبحسبة بسيطة، نجد عدد المشروعات التي حصلت عليها الشركة من الكهرباء (بعيدًا عن شركات التوزيع) قليلة ونجحت الشركة في تنفيذ مشروعات هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ونفذتها بجودة أفضل من الآخرين. وهنا بدأ شعور الآخرين بخطورة “إجيماك” ومجموعتها.
وأعتقد أن الوزير محمود عصمت، وزير الكهرباء، قام بزيارة الشركة، وأشاد بما حققه المهندس رمضان، الذي قدّم استقالته. وهذا هو الجديد، لأننا تعودنا جميعًا أن المسؤول لا يتقدم بالاستقالة بل ينتظر الإقالة. لكنه كان زاهدًا، واكتفى بما حققه من نجاحات، وقدم استقالته.
وأجمعت الجمعية، وقرر المهندس جابر الدسوقي، رئيس الشركة القابضة، تعيين السيد أسامة عبد الله رئيسًا للشركة، وهو شخصية متميزة. وبعد بضعة شهور، تمّت إزاحة الرجل وتعيين آخر بدلاً منه. والسؤال: هل ظهرت خلال هذه الأيام القليلة علامات عدم كفاءته؟ وهل هذه الفترة كافية للحكم عليه؟ وإن كانت النية مبيتة، فلماذا تم تعيينه من الأساس ثم إصدار حكم غير منصف ضده؟ وهل هناك حسابات أخرى خفية لا يعلمها إلا جابر، الذي عيّن المهندس أكرم إبراهيم رئيسًا لـ”إجيماك”؟
هل الدكتور محمود عصمت يعلم بما تم؟ وهل تم شرح أسباب الاستبعاد له ووافق عليها؟
عمومًا، هي أسئلة من حقنا طرحها، ومن حق وزارة الكهرباء الإجابة عنها.
وهل ما زالت نسبة الفقد مرتفعة يا معالي، رئيس كهرباء مصر؟
وهل فشلتم في تخفيضها؟
وهل ستنافس “إجيماك” التابعة لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة الشركات الخاصة، أم هناك مخطط لتلاشي هذه الشركة ومجموعتها العملاقة؟
أتمنى أن يجيبني أحد. أما من يقولون “نحن أصحاب الكلمة، وأنتم تكتبون فقط”، فنقول: الله الموفق والمستعان.



