الطاقه اليوم

الأقدار والقرار

يكتبها

أسامة شحاتة

بدايةً، هذا هو حال الدنيا يا سادة، والمنصب مهما طال فهو في طريقه للزوال، ولا يبقى إلا الذكريات والسيرة العطرة التي يرددها الناس. ويعلم الله أني شاهدت قيادات ووزراء وغيرهم بعدد شعر الرأس، وعلمت أن المناصب زائلة، والمستقوي بها ضعيف، وبعد مغادرة المنصب إما أن تجد من يلقي عليك السلام، وإما من يعطيك ظهره

بالأمس كانت المعركة قوية وشديدة، وتمت محاولة تشويه شخصيات محبوبة عندما تُذكر يُثنى عليها الحاضرون لماذا هذا الرجل؟ ولماذا بقاؤه رغم نجاحاته؟ وتجمعت الخيوط للإطاحة به، والرجل ترك المكان منتصرًا بنتائج أعماله، مكتفيًا بالسيرة العطرة. والآخرون خططوا وأحسنوا التخطيط ووصلوا للمراد، والسؤال أين هم الآن؟ خارج المناصب. وسبحان الله، يرحلون واحدًا تلو الآخر، وبقي من عرف الطرق إياها

ولكن هنا يتدخل القدر، ويأتي قرار نهاية عمله. وسبحان من رفع الرجل وراحت زعامته، وجاء القدر برجل عاد   له الحق، لأن الظلم يا سادة ظلمات، ويظل المظلوم رافعًا يديه ينادي مولاه “ارفع عني الظلم، وأرني يومًا في الظالمين”. وبالفعل تتحقق دعواه، بل ينتصر بقدرة الله 

ولذلك أقول: مهما طال الليل فلابد من ظهور الفجر، والآن وصل الفجر مناديًا أيها المظلوم، استجاب الله للنداء وللدعوات، وأعاد لصاحب الحق حقه. ولذلك أقول: إياكم والمظلوم، فليس بينه وبين الله حجاب.

اللهم بقدرتك لا تجعلنا من الظالمين، ولا تجعلنا سببًا في ظلم الآخرين، ولا تشمت فينا عدوًا، وانصرنا على أنفسنا، إنك مولانا وعلى كل شيء قدير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى