من زاكره اكتو بر.. صائد الطائرات

ذاكرة حرب أكتوبر ١٩٧٣
تقرير كتبه محمد عبد المولى

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””
المقاتل الشهيد البطل المقدم “أحمد حسن إبراهيم” أحد أبطال حرب أكتوبر ومعه مجموعة من أفراد كتيبته، فقد قام بإسقاط 13 طائرة إسرائيلية، وعادت كتيبته كاملة عدا هو، أستشهد..
وأطلق اسمه على الدفعة (27) دفاع جوى والتى تخرجت فى شهر سبتمبر عام 1999.
اسمه بالكامل “أحمد حسن أحمد إبراهيم” من مواليد قرية بيشة قايد مركز الزقازيق، وحصل على الشهادة الابتدائية، والإعدادية بقريته، والثانوية العسكرية من الزقازيق، والتحق بكلية الطب ودرس بها لمدة سنتين لكنه تركها والتحق بالكلية الحربية التى يحبها وتخرج فيها عام 1962، وفى نفس العام التحق بمدرسة المدفعية الجوية بتقدير (جيد جدا) ثم سافر إلى الاتحاد السوفيتى للتدريب على الصواريخ سام 5 وبعد عامين عاد إلى مصر، وتولى قيادة الكتيبة 671 دفاع جوى، وفى حرب أكتوبر ، كانت كتيبة أول كتيبة تتواجد على شط قناة السويس، وأسقط 13 طائرة إسرائيلية، وأثناء المعارك شاهد على الرادار 4 طائرات إسرائيلية متجهة إلى ضرب اللواء “سعد مأمون”، قائد الجيش الثانى الميدانى فأطلق عليها 3 صواريخ فسقطت الطائرات ورآها اللواء سعد مأمون، وهى تتهاوى أمامه فأرسل إلى قائد اللواء جميل طه وقال له: قبل لى كل أفراد هذه الكتيبة التى أسقطت طائرتين بصاروخ واحد.
ترك معسكرات الصواريخ التى حاصرتها القوات الإسرائيلية، ونجح فى إخراج جميع الصواريخ والمعدات وحرمان القوات الإسرائيلية منها، واستشهد وعمره 33 سنة وأطلق اسمه على الدفعة ( 27 ) دفاع جوى والتى تخرجت فى شهر سبتمبر عام 1999.
وتحكى أخت الشهيد..
قبل الحرب بأسبوع، وكان يوم 3 رمضان، وصل الشهيد إلى منزله وأجتمع بأسرته وقال لوالدته “جوزى سناء أختى كان مكتوب كتابها حينها، وبيعى لها جزء من أرضى ومتبيعيش لها أرضها، ووصى والدته على “خالد ونهلة” أولاده.
“قبل ولادة “أحمد” رأت ماما فى منامها 13 نجمة فى وضع السجود ومعلقة ما بين السماء والأرض، فقصت ما رأته فى منامها لبابا، فقال لها الجنين الذى فى بطنك سوف يكون من الشهداء، وماما كانت دايما تدعى له هذا الدعاء “يارب يأحمد يا ابنى يجعل عمرك فى حجر صوان لا يعد ولا يبلى” ولم تكن تعلم أن الدعوة كانت من نصيبه وأصبح شهيدا.
أخى خلال المعارك أسقط 13 طائرة إسرائيلية منها 4 “فانتوم” فى جولة واحدة وأسقط طائرتين بصاروخ وفى كل مرة وقبل أن يطلق صاروخه كان يردد قول الله تعالى فى الآية 17 من سورة الأنفال “وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى”، ويوم 18 أكتوبر، كان فى دبابة عطلت فى حفرة وهو كان قائد الكتيبة، واللواء قال له سبها وإنجى أنت والكتيبة، فقال له اللواء لما نرجع من الحرب لزام أحاكمك بتهمة أنك حاولت تقتل نفسك أنت والكتيبة، وظل شقيقى يحاول “إخراج الدبابة من الحفرة، إلى أن جاءت طيارة إسرائلية، وألقت صاروخ عليه، تسبب فى انفجار الطحال ونزف، وتم نقله إلى مستشفى الصالحية الجديدة، وقال لمجند أكتب العنوان دا عندك، وقول لأمى تقول لنهلة وخالد يسامحونى لأنى فكرت فى مصر طول الوقت ونسيتهم، وظل خبر استشهاده لم نعلم به إلى بعد شهر، ماما نزلت القاهرة وعرفت من خالى لواء مخابرات باستشهاد “أحمد” فسقطت مغشيا عليها، وظلت فاقدة للوعى لمدة شهر، لأن “أحمد” كان له معزة خاصة عندها، فقد كان أبنها الأكبر وكان الفرق بينه وبينى فى السن 13 سنة، وكانت تعتبره الأخ والإبن ، لدرجة أنى تزوجت بعد وفاة شقيقى بـ6 سنوات ولم أرتد الفستان الأبيض احتراما لمشاعر والدتى.
وتضيف شقيقه الشهيد البطل، أن بعد علم المجند “عبد الرازق” وكان من مدينة بلبيس، وكان السائق الخاص لشقيقى لمدة 7 سنوات، باستشهاده، من حزنه عليه، رفض أن يسوق السيارة لأحد غير شقيقى ورفض أن يركبها أحد غيره، فقام بحرق السيارة بالصحراء، حزنا على شقيقى وتم محاكمته محاكمة عسكرية على ما قام بيه.
رحم الله الشهيد وكل شهداءنا الأبرار وأسكنهم فسيح جناته ورزقهم الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ..



