المزيد
المهندس طارق الملا فى مؤتمر مجلس الطاقة العالمى بأبو ظبى:

خلال مشاركته فى مؤتمر مجلس الطاقة العالمى بأبو ظبى:
المھندس طارق الملا:
مصر نفذت برنامجاً اصلاحیاً استعاد الاستقرار الاقتصادى ومعدلات النمو
مصر تمتلك الفرص الاستثماریة المتمیزة في جمیع مراحل صناعة البترول
آلیات متطورة لمواجھة تحدیات تذبذبات الأسعار العالمیة للبترول
شارك المھندس طارق الملا وزیر البترول والثروة المعدنیة كمتحدث رئیسى في جلسة نقاشیة
ضمن فعالیات الدورة الرابعة والعشرین لمؤتمر مجلس الطاقة العالمى بأبو ظبى تحت عنوان
“وجھات نظر إقلیمیة جدیدة: دور الغاز في الانتقال إلى اقتصاد منخفض الاعتماد على الكربون
في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفریقیا” بمشاركة عدد من مسئولي ورؤساء المنظمات
والشركات العالمیة لاستعراض وجھات النظر والرؤى حول دور الغاز الطبیعى في تحقیق
طموحات منطقتى الشرق الأوسط وشمال أفریقیا خاصةً فیما یخص أمن الطاقة وانشاء سوق
اقلیمى محورى والتكامل بین دول المنطقة في مشروعات البنیة التحتیة ، واستعرض الملا خلال
الجلسة الجھود المبذولة من جانب مصر لتعزیز مكانتھا كمركز اقلیمى للطاقة في المنطقة
والتعاون مع دول شرق المتوسط لاستغلال اكتشافات الغاز لدعم التنمیة الاقتصادیة في ھذه الدول.
ضمت الجلسة یورى سینتیورین الأمین العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز وأولیفییھ لو بوش
الرئیس التنفیذي لشركة شلمبرجیر ومجید جعفر الرئیس التنفیذي لشركة كریسنت بترولیم
وجیرالد شوتمان نائب الرئیس التنفیذي للشركات المشتركة بشركة شل وفاطمة النعیمى رئیس
شركة أدنوك الاماراتیة للغاز المسال وساجى سام بمجموعة أولیفیر وایمان.
وأكد الملا خلال الجلسة أن مصر استطاعت أن تحقق مؤشرات اقتصادیة عالیة نتیجة لتنفیذ
الحكومة المصریة برنامجاً اصلاحیاً استعاد الاستقرار الاقتصادى ومعدلات النمو مع الاھتمام
بتعزیز شبكات الأمان الاجتماعى ، وأن ھذه الإصلاحات مھدت الطریق لقطاع البترول لتنفیذ
استراتیجیات جدیدة ساھمت فى تحقیق العدید من قصص النجاح ، مشیراً إلى أن مصر لدیھا
العدید من الفرص الاستثماریة الممیزة في كافة مراحل الصناعة البترولیة ، وأن قطاع البترول
نفذ خریطة طریق واضحة لإعادة الاستقرار لإمدادات الوقود للسوق المحلى وبالتعاون مع
الشركاء الاستراتیجیین لسد الفجوة التي كانت البلاد تعانى منھا قبل عام 2014 وتم الاتفاق على
خطوات ھامة لتحفیز الاستثمار سواء من خلال تعدیل الاتفاقیات أو سداد المستحقات المتأخرة
ومع الدعم الكامل من القیادة السیاسیة والحكومة تمكنت مصر من المضي قدماً في مجال الطاقة ،
مشیراً إلى العمل على إصلاح منظومة الدعم وتوجیھ الوفر للقطاعات الأكثر احتیاجاً كالتعلیم
والصحة فضلاً عن ترشید الاستھلاك، وأكد أن الحكومة تمكنت من انھاء برنامج الإصلاح بنجاح
وحققت أھدافھ ولفتت أنظار العالم حیث شھدت الفترة الماضیة دخول شركات عالمیة جدیدة للعمل
بقطاع البترول والغاز المصرى.
وأضاف الوزیر أن امتلاك مصر لموقع استراتیجى ممیز وصناعة طاقة راسخة وبنیة تحتیة
متكاملة یمكنھا من استیعاب المزید من الغاز الطبیعى وتحقیق ھدفھا الاستراتیجي في التحول
لمركز اقلیمى لتجارة وتداول الغاز والبترول ، مؤكداً أن مصر اتخذت بالفعل عدة خطوات لتنفیذ
ھذا الھدف من خلال 3 محاور عمل رئیسیة حیث تم على المستوى المحلى اصدار قانون الغاز
الجدید وانشاء جھاز مستقل لتنظیم شئون سوق الغاز كخطوة تسمح بالتحریر التدریجى للسوق
وإتاحة الفرصة للقطاع الخاص للدخول والمنافسة في كافة أنشطة الغاز ، وفیما یخص المستوى
السیاسى بدأت مصر في العمل المشترك مع دول منطقة شرق المتوسط لبلوغ ھذا الھدف فضلاً
عن تمتعھا بعلاقات ممیزة مع كبرى شركات الطاقة في العالم ، وعلى المستوى الفني والتجارى
یتم حالیاً تنفیذ عدد من المشروعات لتحقیق ھذا الھدف.
10/9/2019
واستعرض الملا النتائج الإیجابیة التي ستعود على مصر من التحول لمركز محورى للطاقة حیث
سیوفر مصدراً ھاماً للإیرادات یساھم في تخفیف الدین العام ودعم الانفاق الحكومى بالإضافة إلى
المساعدة في تحقیق الاستغلال الاقتصادى الأمثل لاكتشافات الغاز في المنطقة من خلال نشاط
التكریر والتصنیع والتوزیع وجذب مزید من المستثمرین في أنشطة البحث والاستكشاف بمنطقة
البحر المتوسط ، مشیراً إلى أن الغاز المصرى یمثل خیاراً فعالاً لزیادة تنوع مزیج الطاقة للاتحاد
الأوروبى والمساھمة في تحقیق أمن الطاقة بأوروبا.
وأوضح الوزیر أن الغرض من انشاء منتدى غاز شرق المتوسط ھو ضمان حوار مستدام حول
التعاون التجارى والمالى والفنى بین الدول الأعضاء الحالیین والمستقبلیین والتعامل مع التحدیات
الإقلیمیة واستخدام البنیة التحتیة المتاحة للاستغلال الاقتصادى الأمثل والسریع من الاحتیاطیات
الحالیة أو المتوقع اكتشافھا في المستقبل من خلال استخدام ھذه البنیة التحتیة في اعادة تصدیر
احتیاطیات الغاز بالمنطقة للأسواق الخارجیة بما یحقق الفائدة للمنطقة.
وتابع الوزیر حدیثھ عن اكتشافات الغاز الطبیعى بشرق المتوسط ودورھا في تھیئة بیئة
استثماریة إیجابیة ودعم الروابط الاقتصادیة بین ھذه الدول ووصف الحقبة القادمة بأنھا حقبة
الغاز الطبیعى، مشیراً أن مصر تتطلع دائماً إلى مزید من التعاون بین دول شرق المتوسط في
مجال الغاز الطبیعى لتحقیق الصالح العام للمنطقة بأسرھا ، وأكد الملا أن ھذه الجھود ستجعل
مساھمة قطاع الطاقة محلیاً في تحقیق الاستقرار الاقتصادى لمصر أكثر فاعلیة وفى تحقیق النمو
على المدى المتوسط بالإضافة إلى ما لھ من انعكاس ایجابى على المستوى الاقلیمى كأداة لتحقیق
التكامل الاقتصادى بالمنطقة وسیمتد تأثیر اكتشافات الغاز الھائلة في المنطقة عالمیاً ، مؤكداً أن
مصر تستطیع أن تقود الطریق نحو انتقال الطاقة النظیفة في شرق المتوسط وبالتالي المساھمة
في جھود مكافحة الكربون بكافة أنحاء العالم ، مؤكداً على أن الوقت قد حان لزیادة مشاركة
الطاقة الجدیدة والمتجددة ضمن المصادر الرئیسیة.
جلسة وزاریة بعنوان ” وجھات النظر الدولیة : نظرة لإقتصادیات الھیدروكربون ”
وأشار المھندس طارق الملا وزیر البترول إلى مشاركتھ في الجلسة الحواریة الوزاریة التي
عقدت ضمن فعالیات المؤتمر تحت عنوان ” وجھات النظر الدولیة : نظرة لإقتصادیات
الھیدروكربون ” والتي ضمت رئیس المؤتمر المھندس سھیل المزروعى وزیر الطاقة الاماراتى
وسمو الشیخ محمد بن خلیفة وزیر البترول البحرینى ودان برویلیت نائب وزیر الطاقة الأمریكي
، و أكد وزیر البترول من جانبھ أن ھذه الجلسة كانت على قدر كبیر من الأھمیة وذلك لما تضمنتھ
من موضوعات متعلقة بالرؤى الخاصة بإستثمار الفرص وطرح الحلول الخاصة بالتعامل مع
التحدیات التي تواجھ مستقبل الطاقة في الدول البترولیة وانعكاس ذلك على اقتصادات الدول
الكبرى في انتاج الھیدروكربون ، ومناقشة الدور المستقبلي لموارد البترول والغاز في تغییر
مزیج الطاقة المستخدم عالمیاً .
وأضاف الملا أن مصر من جانبھا تخطو خطوات متواصلة لإستثمار مواردھا من البترول والغاز
بأسلوب اقتصادى من خلال تنفیذ العدید من الخطط والبرامج لتعظیم القیمة المضافة من ھذه
الموارد عبر استغلالھا في مشروعات انتاج البتروكیماویات التي تحقق اعلى عائد ممكن من
استغلال الغاز والبترول ، كما وضعت استراتیجیة لإعادة تشكیل مزیج الطاقة لدیھا والاعتماد على
مصادر الطاقات المتجددة بصورة اكبر ، ھذا بالإضافة الى وضع خطة لتحقیق الاكتفاء الذاتي من
الزیت الخام والمنتجات البترولیة بھدف حمایة الاقتصاد المصرى من التذبذبات الخاصة بالأسعار
العالمیة للبترول فضلاً عن وضع إجراءات حمایة تشمل آلیات التحوط من الارتفاع الكبیر في
أسعار البترول العالمیة .




