صباح الخير قراءنا الكرام..
تسعى دول العالم كافة إلى الوصول إلى “صافي الصفر” في انبعاثات الكربون؛ وذلك لمواجهة التحدي المتمثل في التغير المناخي. ومن هذا المنطلق تسعى الدراسة إلى التعرف على الوضع الحالي للطاقة عالميًا، والمتغيرات العالمية الجديدة التي تؤثر على سوق الطاقة. بالإضافة إلى إلقاء نظرة على الجدال القائم حول استخدام الطاقة النوووية، ووضع قطاع الطاقة في مصر. ونتيجة لتداعيات الأزمة الأوكرانية الروسية، فمن الأهمية بمكان استعراض أثر هذه التداعيات على سوق النفط سواء على المستوى العالمي أو في مصر. ثم يتم التطرق إلى التجارب الدولية الناجحة في مجال الطاقة، وأخيرًا التوقعات المستقبلية بشأن الطاقة.
القسم الأول: التحوّل في مجال الطاقة…. بين أمن الطاقة والاستدامة
القسم الثاني: اقتصادات الطاقة المتجددة … ركيزة الاستدامة في المستقبل
القسم الثالث: الطاقة النووية … بين طاقة صديقة للبيئة وطاقة ضارة للبيئة
القسم الرابع: نظرة عامة على قطاع الطاقة في مصر
القسم الخامس: تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية على سوق النفط
القسم السادس: مساعي الدول الناجحة في التحول إلى الطاقة النظيفة
القسم السابع: التوقعات المستقبلية بشأن الطاقة
اضغط هنا للتواصل معنا
تعد الطاقة من العناصر الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، حيث تشكل إمداداتها عاملا أساسيا في دفع عجلة الإنتاج وتحقيق الاستقرار والنمو من ناحية، وتوفير فرص العمل وتحسين مستويات المعيشة والحد من الفقر من ناحية أخرى، هذا بالإضافة إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، والذي يُعدُّ عنصرا أساسيا في تحقيق الاستدامة.
تشمل مصادر الطاقة نوعين رئيسين؛ هما: الطاقة الأولية والطاقة الثانوية:

أولًا: حجم الإنتاج العالمي من مصادر الطاقة المختلفة
وفقًا لبيانات الوكالة الدولية للطاقة، بلغ الإنتاج العالمي من الطاقة 617 إكسا جول في عام 2019 – بنسبة زيادة بلغت 2٪ مقارنة بعام 2018. كانت هذه الزيادة مدفوعة في الغالب بزيادة إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة (4.4٪)، والفحم بنسبة (2.2٪)، وارتفع إنتاج الطاقة المتجددة بنسبة 10% خلال عام 2019، ظل النفط أكثر أشكال الطاقة إنتاجًا، عند 190 إكسا جول.

المصدر
وفي عام 2020 انخفض إنتاج الوقود الأحفوري بنسبة 5% مُقارنة بعام 2019؛ نتيجة لجائحة “كوفيد-19″؛ حيث تأثرت جميع أنواع الوقود الأحفوري، وخاصة النفط الذي انخفض إنتاجه بسبب انخفاض الطلب على النقل خلال الأزمة الصحية العالمية، كما انخفض إنتاج الفحم على الرغم من الانتعاش الاقتصادي القوي في الصين -أكبر مستهلك للفحم في العالم- في النصف الثاني من عام 2020، بينما كان إنتاج الغاز الطبيعي أقل تأثرًا، حيث انخفض بنسبة 3%.
المصدر
في هذا الصدد، شكَّل إنتاج النفط نحو 4165.1 مليون طن عام 2020 على مستوى العالم بنسبة انخفاض بلغت 7.2%، مقارنة بعام 2019، كما بلغ إنتاج الغاز الطبيعي عالميًّا 3853.7 مليار متر مكعب بنسبة انخفاض بلغت نحو 3.3%عن عام 2019، وبلغ الإنتاج العالمي من الفحم 159.61 إكسا جول بنسبة انخفاض بلغت 5.2% عن عام 2019. الأمر الذي يُشير إلى أن النفط شهد أعلى نسبة تراجُع بين أنواع الوقود الأحفوري الأخرى.
وفي المُقابل بلغ الإنتاج العالمي من الطاقة المتجددة 3147.0 تيرا وات /ساعة، بنسبة زيادة سجلت 12.5% عن عام 2019.

المصدر
وتُجدر الإشارة إلى تراجع معدل النمو السنوي في إنتاج الوقود الأحفوري خلال عام 2019/ 2020 مُقارنة بعام 2018/ 2019؛ حيث تراجع إنتاج كل من النفط والفحم والغاز الطبيعي بنحو 7%، 4.4%، 2.8% على التوالي.

في سياقٍ آخر، استحوذ النفط على النصيب الأكبر من إجمالي المعروض العالمي من الطاقة بنسبة 30.9% في عام 2019، يليه الفحم بنسبة 26.8%، ثم الغاز الطبيعي بنسبة 23.2%، كما هو مبين بالشكل التالي:

المصدر
ثانيًا: حجم الاستهلاك العالمي من مصادر الطاقة المختلفة
أما عن تطور استهلاك الطاقة عالميًّا وفقًا لأنواعها المختلفة، فقد سجل الاستهلاك العالمي من الطاقة نحو 418 إكسا جول عام 2019، مقابل نحو 261 إكسا جول عام 1990، بنسبة ارتفاع بلغت نحو 60.1%، وذلك وفقًا لبيانات الوكالة الدولية للطاقة.

المصدر
واستحوذ النفط على النصيب الأكبر من استهلاك الطاقة عالميًّا بنسبة 31.2% رغم تراجُع إنتاجه، يليه الفحم بنسبة 27.2%، ثم الغاز الطبيعي بنسبة 24.7%.

المصدر
اتصالًا، أكدت شركة “بريتيش بتروليوم” في تقريرها الإحصائي للطاقة العالمية لعام 2021 بعنوان “التحدي هو تقليل الانبعاثات دون التسبب في اضطراب كبير وأضرار في الحياة اليومية وسبل العيش”. أنه بسبب جائحة “كوفيد- 19″، انخفض الاستهلاك العالمي من الطاقة الأولية بنسبة 4.5% عام 2020 ليصل إلى 556.63 إكسا جول، وهو أول انخفاض في استهلاك الطاقة عالميًا منذ عام 2009.
وكان هذا الانخفاض مدفوعًا إلى حد كبير بانخفاض استهلاك النفط، والذي شكل ما يقرب من ثلاثة أرباع الانخفاض، وانخفض استهلاك جميع أنواع الوقود، باستثناء مصادر الطاقة المتجددة والتي ارتفع الاستهلاك منها بنسبة (9.7٪) والطاقة المائية بنسبة 1%.
اتصالًا، انخفض استهلاك الطاقة في جميع المناطق، مع انخفاض أكبر في أمريكا الشمالية بنسبة 8.0٪ وأوروبا بنسبة 7.8٪ وذلك عام 2020. وكان أدنى انخفاض في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وذلك بنسبة 1.6٪؛ بسبب النمو المرتفع في الصين بنسبة 2.1٪، وهي كانت الدولة الوحيدة التي زاد فيها استهلاك الطاقة في عام 2020. وفي المناطق الأخرى، تراوحت نسبة الانخفاض في الاستهلاك بين 7.8٪ في أمريكا الجنوبية والوسطى إلى 3.1٪ في الشرق الأوسط، ورغم الانخفاض الحاد في استهلاك النفط، ظل النفط في المقدمة بنسبة 31.2% من إجمالي استهلاك الطاقة. وقد شكل نصيب الفحم من الاستهلاك نحو 27.2%، ومن الغاز الطبيعي بنسبة 24.7%، والطاقة الكهرومائية بنسبة 6.9%، والطاقة المتجددة بنسبة 5.7%، والطاقة النووية بنسبة 4.3%.
المصدر
أما فيما يتعلق بنصيب الفرد من الطاقة حسب المنطقة، فقد انخفض متوسط استهلاك الطاقة العالمي للفرد بنسبة 5.5% في عام 2020 مقارنة بعام 2019ليسجل 71.4 جيجا جول للفرد، مدفوعًا بالانخفاضات في أمريكا الشمالية بنسبة 8.6%، وأوروبا 8%، كما انخفض نصيب الفرد من الطلب على الطاقة في جميع المناطق الأخرى.
وبالنسبة لاستهلاك الفرد من الطاقة حسب المناطق، تُعد أمريكا الشمالية هي المنطقة ذات الاستهلاك الأعلى للفرد، حيث سجل استهلاك الفرد فيها نحو 217 جيجا جول للفرد، تليها رابطة الدول المستقلة بنحو 150 جيجا جول للفرد، ثم الشرق الأوسط بنحو 140 جيجا جول للفرد، وتُعد إفريقيا المنطقة ذات أدنى متوسط من حيث استهلاك الفرد للطاقة، والذي سجل 14 جيجا جول للفرد.

المصدر
والجدير بالذكر أنه في حالة استمرار نمو استهلاك الطاقة الأولية عند المعدل نفسه تقريبا كما في العقد الماضي، فإن الطلب العالمي على الطاقة سيرتفع بنسبة 75% عام 2050 مقارنة بعام 2019، حيث ستعزز عوامل النمو السكاني، والتوسع الحضري، وارتفاع الدخل والطلب، واستهلاك الطاقة على مدى العقود الثلاثة القادمة، لاسيما في الاقتصادات النامية سريعة النمو. ولموازنة هذه العوامل الدافعة، فإن هناك مجالًا لزيادة الكفاءة، ولكن على مدى العقود الخمسة الماضية، لم تعوض مكاسب الكفاءة بشكل كامل الطلب المتزايد على الطاقة، باستثناء البلدان الأكثر ثراءً.
المصدر
ثالثًا: الفاعلون الرئيسون في أسواق الطاقة
أما عن اللاعبين الرئيسين في إنتاج الطاقة عالميًا، استحوذت دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ككل على المركز الأول عام 2019، بنسبة زيادة بلغت 3.5٪ عن عام 2018، تليها دول آسيا غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنسبة زيادة سجلت 3.8٪ عن عام 2018.
على الجانب الآخر تراجع إنتاج الطاقة في دول الشرق الأوسط عام 2019، بنسبة انخفاض بلغت 3.1% عن عام 2018، ودول الأمريكتين غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنسبة انخفاض بلغت 2.5% عن عام 2018.

المصدر
وعلى صعيد المعروض العالمي من الطاقة، استحوذت دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على النصيب الأكبر من المعروض العالمي من الطاقة بنسبة 37% عام 2019، تليها الصين بنسبة 23.5%، ثم دول آسيا غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنسبة 13.6%، تليها دول أوروبا غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنسبة 8.1%، ثم دول الشرق الأوسط بنسبة 5.1%.

المصدر
رابعًا: الطاقة ومبادئ التنمية المستدامة
في عام 2015، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهدافها، والتي تتضمن هدفًا مخصصًا وقائمًا بذاته بشأن الطاقة، وهو الهدف رقم 7، والذي ينص على “ضمان الوصول إلى طاقة حديثة وموثوقة ومستدامة وبأسعار معقولة للجميع”، هذا، وتكمن قضية الطاقة في اتفاق باريس بشأن تغير المناخ. وأشارت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى أن تحقيق هذا الهدف السابق الإشارة إليه سيؤدي إلى فتح عالم جديد من الفرص لمليارات من الأشخاص من خلال الوظائف الاقتصادية الجديدة، وتمكين النساء والأطفال والشباب، وضمان تعليم وصحة أفضل، ومجتمعات أكثر استدامة، وحماية أكبر من تغير المناخ والقدرة على التكيف معه.

المصدر
تنص أهداف التنمية المستدامة (SDGs) التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة على أهمية البيئة ومواردها الطبيعية لرفاهية الإنسان، ويمثل الهدف 7 من أهداف التنمية المستدامة، وهو “ضمان الحصول على طاقة حديثة وموثوقة ومستدامة وبأسعار معقولة للجميع” تحديًا يواجه جميع دول العالم في القرن الحادي والعشرين.
يضم هذا الهدف أربعة أبعاد رئيسة، وهي: القدرة على تحمل التكاليف والموثوقية والاستدامة والحداثة. هذه الأبعاد المختلفة ليست متعارضة. بل إنها متداخلة بدرجة كبيرة، وتُكمل بعضها البعض؛ وذلك وفقًا لتحليلات “جيانجو وو” (Jianguo Wu) و”تونج وو” (Tong Wu)، حيث أكد هؤلاء أن السبب الرئيس في عدم تجانس استخدام الطاقة في جميع أنحاء العالم إلى حد كبير هو اختلاف الموارد الطبيعية والقدرة الشرائية بين دول العالم، على سبيل المثال، قد تعتمد دولة ذات مخزون كبير من الفحم على هذا المورد على نطاق واسع في النشاط الاقتصادي، وقد يستخدمه الأشخاص الذين يعيشون داخل هذه الدولة كوسيلة أساسية لتوليد الطاقة. من ناحية أخرى، قد يعتمد الأشخاص الذين يعيشون في أماكن ليس بها مخزون جاهز من الوقود الأحفوري على طرق أكثر بدائية لتوليد الطاقة، مثل ألياف الخشب، وفضلات الحيوانات.
يعتمد الآن ما يقرب من 2.7 مليار شخص (نحو 40% من سكان العالم) على وقود الكتلة الحيوية التقليدي للطهي، ويمكن أن يكون هذا الوقود منخفض الجودة مصدرًا رئيسًا لتلوث الهواء الداخلي. حتى مع التوسع في الوصول إلى الطاقة والتنمية الاقتصادية، سيظل عدد الوفيات السنوية الناتج عن تلوث الهواء الداخلي أكثر من 1.5 مليون شخص، وهو معدل أعلى من معدل الوفيات الناجمة عن كل من الملاريا والسل.ومع استمرار العولمة في ربط العالم بشبكات أعمق للتجارة، يمكن للبلدان زيادة وتنويع مواردها من الطاقة عن طريق الاستيراد. ومع ذلك، إذا كان مستوى التنمية في بلد ما منخفضًا وكانت تكاليف الطاقة التي تحددها القوى المالية العالمية مرتفعة، فسوف يفتقر الأشخاص إلى الوصول للطاقة بالرغم من حجم أو تنوع موارد الدولة. وبالتالي، فإن الشرط الأساسي للقدرة على تحمل التكاليف هو رفع مستويات الدخل -وبالتالي القوة الشرائية- والتحكم في الآثار التي تحدثها القوى الاقتصادية العالمية على التكاليف التي يواجهها الأشخاص يوميًا.
ولا يزال يفتقر نحو 20% من سكان العالم إلى الكهرباء، وتعاني نسبة أكبر من انقطاع التيار الكهربائي المستمر. وتُعد الكهرباء، وتقنيات نقل الطاقة الحديثة، وتكنولوجيا المعلومات عوامل ضرورية للتنمية الاقتصادية. كما أنها أيضًا سمات أساسية للمجتمع الحديث المُتطور، وبالتالي يمكن اعتبار مصادر وأنظمة الطاقة التي تلبي تلك الاحتياجات بشكل موثوق وبتكلفة معقولة أنها “حديثة”. والجدير بالذكر أنه نظرًا للنمو السكاني الكبير في الهند وإفريقيا جنوب الصحراء وأجزاء أخرى من العالم النامي، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة الاستهلاك الاقتصادي للفرد، مما يخلق طلبًا أكبر بكثير على الخدمات المذكورة أعلاه، وبالتالي تعزيز الوصول إلى الطاقة الحديثة.
خلال ربع القرن القادم، من المُرجح أن يأتي نحو 90% من النمو في الطلب على الطاقة من دول ليست أعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، أي دول خارج الاقتصادات الغربية الغنية واليابان، وستكون تلبية الطلب المتزايد على الطاقة أحد التحديات الكبرى في القرن الحادي والعشرين، وهو ما جعلها تحتل مكانة مركزية في أهداف التنمية المستدامة.
وفيما يتعلق بالبعد الخاص بالاستدامة، فإنه يجب ضمان توليد الطاقة باستمرار وبشكل أكثر موثوقية لتلبية الاحتياجات البشرية الأساسية، والحفاظ على الخدمات الاقتصادية والاجتماعية وتحسينها، ورفع مستويات المعيشة. كما أنه ينبغي مراعاة العنصر البيئي عند توليد الطاقة بحيث ألا يكون توليد الطاقة أكبر بكثير من النفايات والتلوث الناتجين عن توليدها. ويجب أن يكون جميع أنواع الطاقة المستدامة حديثة، مثل الطاقة المتجددة بأنواعها، والابتعاد عن بعض المصادر مثل، الفحم، فرغم كونه من مصادر الطاقة الحديثة نسبيًا، فإنه ليس مُستدامًا، فلا يزال الفحم يوفر نحو 40% من الكهرباء في العالم والنسبة نفسها تقريبًا من انبعاثات الكربون العالمية، ويخلق ذلك المصدر تلوثًا هائلًا للبيئة، ويُفاقم من أزمة التغير المناخي.
يتطلب تحقيق ذلك اتباع نهج عملي متعدد الأوجه. وإيجاد الحلول على المستوى العالمي؛ حيث يجب أن تعمل الحكومات والوكالات معًا في إطار الاتفاقات الدولية المتعلقة بتغير المناخ لنقل تكنولوجيات الطاقة النظيفة إلى البلدان النامية والفقيرة.

المصدر
أولًا: الاتجاه نحو الطاقة المتجددة
تسعى جميع دول العالم إلى الحصول على مصادر الطاقة بشكل دائم. وفي ظل ما تعانيه مصادر الطاقة التقليدية من نضوب، بالإضافة إلى التلوث الناتج عن استخدامها، اتجهت دول العالم إلى مصادر طاقة بديلة من أجل تأمين حياة أفضل. ويُقصد بتحول الطاقة بأنه الانتقال من استخدام الطاقة المشتقة من مصدر غني بالكربون مثل، الفحم والنفط إلى استخدام طاقة مشتقة من مصادر قليلة الكربون مثل، الغاز الطبيعي أو المصادر المتجددة.
المصدرالمصدر

ومع ذلك، فإن هناك العديد من التحديات التي قد تعوق التحول نحو الطاقة المتجددة، وتتمثل هذه التحديات في: هياكل السوق التي تحول دون استيعاب الطاقة المتجددة، وصعوبة الحصول على التمويل، وارتفاع تكاليف التمويل ونقص الأُطر التنظيمية، وغياب المكافآت مقابل الإحلال محل أنواع الوقود الأحفوري الخارجية. ومع ذلك، فإن هناك جهودًا مبذولة من قبل صانعي السياسة للتغلب على هذه القيود.
المصدر
أهم مؤشرات تطور الطاقة المتجددة
شهد قطاع الطاقة المتجددة العديد من التطورات والتي ساعدت على زيادة استخدامها، فقد شرَّعت الدول العديد من القوانين لتسهيل نمو سوقها، بالإضافة إلى تخصيص ميزانيات ضخمة لتطوير الأبحاث التي تُسهم في تحسن تقنياتها. لذا، فمن الأهمية عرض أهم :المؤشرات التي ترتبط بالقدرة المركبة للطاقة المتجددة، وعدد الاختراعات، وتكاليف الإنتاج، وحجم الاستثمارات بها، وذلك كالآتي:
القدرة المركبة للطاقة المتجددة
يُقصد بالقدرة المركبة للطاقة المتجددة بأنها أقصى كمية يمكن إنتاجها من الطاقة خلال فترة زمنية معينة، باستخدام الموارد المتاحة.
المصدر
تُشير بيانات القدرة المركبة للطاقة المتجددة إلى أن الطاقة الكهرومائية جاءت في المرتبة الأولى من حيث نسب الإنتاج على مستوى العالم، حيث بلغت الكمية المنتجة منها نحو 1.2 مليون ميجاوات عام 2020، تلتها الطاقة الشمسية الضوئية بنحو 710.3 ألف ميجاوات، ثم طاقة الرياح البرية بنحو 697.4 ألف ميجاوات.

المصدر
الاختراعات في مجال الطاقة المتجددة
بلغ إجمالي عدد الاختراعات (التراكمي) في مجال الطاقة المتجددة نحو 948.3 ألف اختراع. وجاءت الاختراعات في مجال الطاقة الشمسية الضوئية في المرتبة الأولى بنسبة 40% من إجمالي الاختراعات، تلتها الاختراعات في مجال الرياح بنسبة 18.5%، ثم الطاقة الشمسية الحرارية بنسبة 14.9%.

المصدر
تكاليف إنتاج الطاقة المتجددة
بصفة عامة انخفضت تكاليف إنتاج الطاقة المتجددة في معظم مجالات الطاقة المتجددة، فيما عدا الطاقة الكهرومائية والحرارة الأرضية. وقد شهد مجال الطاقة الشمسية المركزة والطاقة الشمسية الكهروضوئية انخفاضًا كبيرًا في تكاليف إنتاجهما، تليها طاقة الرياح البحرية وطاقة الرياح البرية.

المصدر
الاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة
أوضحت البيانات الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة أنه من المتوقع إنفاق نحو 750 مليار دولار أمريكي على تقنيات الطاقة النظيفة في جميع أنحاء العالم وذلك في عام 2021، ويعتبر هذا المبلغ أقل بكثير مما هو مطلوب في السيناريوهات المناخية، حيث أوضحت الوكالة أنه ينبغي أن يتضاعف الاستثمار في الطاقة النظيفة في القرن الحالي، وذلك من أجل الحفاظ على درجات الحرارة أقل بكثير من 2 درجة مئوية. ويتوقف الانتقال إلى مسار الطاقة المتوافق مع المناخ على مجموعة واسعة من الإجراءات الحكومية، بما في ذلك الاهتمام بالهيكل المالي الذي يمكنه تسريع الاستثمارات المباشرة في الطاقة النظيفة وتعزيز الابتكار في تقنيات المرحلة المبكرة.

المصدر


