كيف تجعل المراهق يستمع إليك دون أن تشعره بالأوامر؟

كيف تجعل المراهق يستمع إليك دون أن تشعره بالأوامر؟
التعامل مع المراهقين قد يشبه أحيانًا السير في حقل ألغام من المشاعر والتحديات. تحاول الحديث معه عن موعد العودة للمنزل، ترتيب غرفته، أو حتى تناول العشاء، فتجد نفسك أمام جدار من التجاهل أو اللامبالاة. قد يرفع صوته، يتظاهر بعدم السمع، يهرب إلى هاتفه، أو يضع سماعات الأذن، مما يجعل التواصل يبدو مستحيلًا.
لكن هذا السلوك ليس تمردًا بلا سبب، بل يعكس المرحلة المعقدة التي يمر بها المراهق بين الرغبة في الاستقلال والخوف من فقدان السيطرة. هنا يأتي دورك كأب أو أم لمعرفة الطرق التي تجعله يسمعك دون شعوره بأنك تفرض عليه شيئًا.
لماذا يصعب التواصل مع المراهقين؟
مع دخول مرحلة المراهقة، يبدأ تكوّن شخصية مستقلة، ويصبح التحدي والتمرد جزءًا من البحث عن الذات. تجاهله لك يمنحه شعورًا بالقوة وكأن لديه السيطرة على الموقف، فهو يعلم أنك لا تستطيع إجباره على الاستماع، لذلك يختار التمرد أو التجاهل كوسيلة لإثبات ذاته.
فخ الصراع على السيطرة
أكبر خطأ يقع فيه الآباء هو الدخول في معركة مباشرة حول من يملك القرار.
كلما حاولت إجباره على الانتباه أو النقاش في لحظة غضبه، زادت مقاومته. تصرفك بعصبية أو الانخراط في جدال حاد يمنحه شعورًا بالانتصار لأنه نجح في جرك إلى معركة جانبية بعيدًا عن القضية الأساسية. الذكاء هنا هو تجنب الدخول في صراع السلطة، لأن المراهق بطبيعته لن يتراجع في ساحة يشعر فيها بالقوة.
التعامل مع التجاهل بذكاء وهدوء
عندما يتجاهلك المراهق، تحدث إليه بهدوء ووضوح، دون رفع صوتك أو تكرار الكلام عدة مرات. ضع القواعد ببساطة ودون انفعال، مثل قولك: “لكي تحصل على هاتفك غدًا، يجب أن تنظم غرفتك”. بهذه الطريقة ترسل له رسالة واضحة أن الأمر ليس نقاشًا شخصيًا، بل قاعدة ثابتة يمكنه الالتزام بها أو تحمل عواقبها.



