تحقيقات وملفات

هؤلاء نسأل عنهم….”أطفال الشوارع”

  كتبت. زينب النجار

تمثل مشكلة أطفال الشوارع خطراً شديداً على المجتمع كله وهؤلاء الأطفال قد يكون بعضهم ليس له أي ذنب بوجوده بالشارع فقط يصبح بين يوم وليلتها في الشارع ليجد نفسه بجوار البلطجية والأشرار لا مكان يؤويه ولا طعام يسد جوعه. وقد تختلف الأسباب التي تجعل هؤلاء الأطفال الأبرياء ملقون بالشارع دون راعى ولا ولي لهم.

ومن أهم هذه الأسباب هو التفكك الأسرى.

الذي يدمر الأسرة بأكملها وهنا نجد الأطفال محتارون نلجئ للأب أو الأم وكليهما يرى انه من الضروري أن يعيش حياته ويتزوج من أخر حتى يكمل حياته ولا يهتم أبداً بحياة أولاده التي تضيع في الشارع. كما أن العامل الأقتصادي يلعب دوراً مهمًا للإهمال في الأطفال وإلقائهم في الشارع دون مأوى فعندما يكون الأب فقيرًا ولا يستطيع أن يتولى أمور بيته يجد أن أطفاله هم الحل من الخروج من هذا الفقر ويخرجهم وهم بسن حديث إلى العمل في السوق وبالرغم من عقوبة وتجريم عمالة الأطفال في سن صغير إلا أن الكثير من الأسر لا تبالي بهذا القانون. وبالنهاية نجد أن الطفل ينفر من أهله بسن صغير ويقيم أقامة كاملة بالشارع،

ويعد أيضا العنف الأسري من أهم الأسباب التي تعمل على ازدياد أطفال الشوارع بكثرة فإهمال الأطفال دون تعليم أو أعطاء الطفل أبسط حقوقه من أسرته كالحب والحنان والعطف يمثل حالة نفسية للطفل تجعل الطفل يكره أسرته وينفر منهم هربا إلى الشارع أملا أن يكون أحن عليه من أسرته.

الفقر.

ويلعب هنا سوء الحالة المادية والاقتصادية دوراً أساسي ومهم بترك الطفل في الشارع من الصباح حتى أخر الليل فقط ليعود لوالده ببعض النقود التي قد تعينه على سد احتياجهم دون التفكير في الذي يقابله هذا الطفل من العنف والتشرد والسباب في الشارع.

انتشار الجهل ولا وعي وانتشار التخلف لدى هؤلاء الأطفال لأن لا يوجد لديهم رقيب كما وهذا يكون له صدى في تعاملاتهم وإمكانيتهم و يسبب أيضًا في خروج أجيال غير واعية وناضجة.

المشاكل الأمنية.

فبوجود هؤلاء الأطفال في الشارع جعلت من الطفل بلطجي صغير غير آمن على نفسه ولذلك يرى الطفل أنه يقوم بحماية نفسه بنفسه ونري أن الطفل لا يتعدى عمرة العشر سنوات ويحمل السلاح الأبيض ليدافع عن نفسه وهذا يعد أيضًا من المفهومات الخاطئة التي يكتسبها الطفل من الشارع.

المشاكل النفسية.

وهذه تعد المشكلة الرئيسية لأطفال الشوارع لأن وجودهم في الشارع أصبح ذلك تدمير لنفسية الطفل مما يترتب على ذلك الكثير من المشاكل بحياته فنجد أن الطفل في هذا السن الصغير يتعرض للعنف أكثر من مرة في اليوم الواحد غير الجوع الذي يتعرض له لأنه بدون مأوى في الشارع.

المشاكل الصحية.

أثبتت الدراسات أن 95% من أطفال الشوارع يتعرضون للأمراض يوميا بسبب وجودهم في الشارع وتعرضهم للتلوث والكثير من الفيروسات والعدوى البكترية كما أنه من الممكن التعرض للتدخين بسن حديث جدًا وهذا من الأشياء التي تدمر صحة الطفل مبكراً.

ويجب علينا كشعوب وحكومات أن نهتم بالطفل الذي يوجد بالشارع وكأنه أبن لنا ولا ننظر إليه نظرة عابرة وكأنه حاله مثله كمثل الكثير الذين يرقدون وينامون في الشارع.

فإذا أحتضنا هؤلاء الأطفال وأظهرنا لهم الحنان والمحبة فربما يكون هذا يمثل إختلاف كبير لرؤية هذا الطفل للمجتمع من حوله وعكس ما يظن أن المجتمع حوله يلفظه ويكرهه. يجب أخذ هؤلاء الأطفال إلى دار لرعاية الطفل لنبدأ بتعليمهم وتدريبهم على أن يصبح إنسان نافع ينفع نفسه والمجتمع في شبابه.

هؤلاء الأطفال هم ثروة بشرية للدولة ويجب تزويدهم إلى كل ما هو نافع ومفيد بالحياة حتى يتعلم كيف ينفع نفسه والآخرون ولا يكون بمثابة جرم أو ثقل يعيش بالمجتمع ويسبب خطرا عليه أيضًا.

العلاج:

إنشاء المؤسسات التي تهتم بمشاكل الطفل وعمل بحث كامل على الأسر الفقيرة ومراعاة هؤلاء الأطفال لإيجاد الحلول عند وجود أية مشكلة بحياتهم أي كانت مشكلة مادية تعوق تعليمه وأكله وشربه أو مشكلة معنوية قد تؤثر على حياة الطفل.

توافر دور الرعاية التي من خلالها إنقاذ الأطفال المشردين

إنقاذ الطفل قبل أن يتغير أسلوب حياته ويتعلم من الشارع ما يؤذيه.

توافر الأخصائيين الإجتماعيين لمحادثة الطفل وحلول المشاكل بحياتهم قبل أن تؤثر عليهم تأثير سلبي.

ويعد دور الدولة في حل مشكلة أولاد الشوارع.

دور كبير ورئيسي لأنها هي التي تصنع المؤسسات والأخصائيين في مساعدة هؤلاء الأطفال للتغلب على ظاهرة وجودهم في الشوارع. توفير نظام أجتماعي من قبل الدولة للحماية الطفل من أي مشاكل من الممكن أن تقابله مثل المشاكل الصحية والتعليمية والمادية.

إنشاء مؤسسات حكومية تهتم بالطفل وإنقاذه من أي إخطار يقع به والتدخل المبكر التي يواجهها الطفل من الأسرة. تطوير برامج مكافحة الفقر والبحث عن الأسر الفقيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى