محافظات

سويلم انقذ الرى فى السويس احتفاليه كبرى بالانجاز الذى تحقق

منذ أن توليت هذه المسؤولية، عاهدت نفسي أن أكون دائمًا وسط الناس؛ أن أقف بينهم، وأن أنظر في أعينهم وأنا أعلم أن مشكلاتهم وجدت حلولًا حقيقية. فإذا لم تنعكس المسؤولية في تحسين حياة الناس، فلا معنى للمنصب. لذلك لم آتِ اليوم إلى محطة الشلوفة لأعقد مؤتمرًا صحفيًا أو لأستمع إلى كلام مُعد مسبقًا، بل جئت لأسمع من المزارعين والمنتفعين الحقيقة كما عاشوها على الأرض. وقلت لهم: «مياه الزراعة هذا العام أنتم مَن يجب أن تتحدثوا عنها، لا أنا». وكانت الإجابة الأقرب إلى قلبي كلمات الأستاذ/ محمود علي إبراهيم، رئيس رابطة فلاحين بالسويس: «كنت أحلم برؤية المياه.. ولأول مرة استمرت المياه طوال فصل الصيف بلا انقطاع».

لقد كانت مشكلة ترعة السويس مشكلة مزمنة امتدت لسنوات طويلة، وعانى بسببها المزارعون والمنتفعون. لذلك وضعنا في البداية حلًا قصير الأمد لإنقاذ الزراعات وتوفير مياه الشرب، وفي الوقت نفسه درسنا المشكلة وخططنا بأسلوب علمي لتنفيذ حل طويل الأمد ومستدام. وشملت الأعمال إحلال وتجديد خطوط الضغط المتوسط، ورفع قدرة المحركات من ١٥٥ إلى ٢٠٠ كيلووات، وتركيب محولات بقدرة ١ ميجاوات، وتجديد خطوط الطرد بالمحطات الأربع، إلى جانب المتابعة اللحظية للمناسيب باستخدام أجهزة التليمتري والعدادات، والمتابعة الميدانية على مدار الساعة حتى الثانية والثالثة صباحًا. وكانت النتيجة استمرار المياه بترعة السويس طوال الموسم، وانتظام الإمدادات المائية إلى بورسعيد من جانب منظومة الري، ومرور الموسم دون تسجيل أي نقص فعلي في مياه الري أو مياه الشرب. كما تراجع دور البطالة إلى ٨ أيام بدلًا من ١٥ و١٨ يومًا بجمعيتي الصحفيين ويوسف السباعي، رغم زيادة الزمام بجمعية الصحفيين بمقدار ٨٠٠ فدان.

لكن النجاح لا يكتمل إلا بالحفاظ عليه. لذلك أكدت للمزارعين أن الدولة ستقوم بدورها كاملًا، وعلى كلٍّ منا أن يؤدي دوره؛ فالوزارة ستواصل التعامل مع السحب والماكينات المخالفة بالتنسيق مع المحافظة، فيما يظل للمزارعين وروابط مستخدمي المياه والجمعيات دور أساسي في مواجهة المخالفات وحماية حق جميع المنتفعين. وأتوجه بالشكر إلى كل عامل ومهندس ومسؤول واصل المتابعة ليلًا ونهارًا، وإلى المزارعين والمنتفعين الذين صبروا وتعاونوا وتحدثوا بصراحة؛ فما تحقق لم يكن إنجاز شخص واحد، بل إنجاز كم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى