افتكروني ميت ونقلوني للثلاجة».. استغاثة موظف بالإسكندرية تثير الجدل

«صحيت لقيت نفسي في ثلاجة الموتى».. استغاثة موظف بالإسكندرية تشعل التساؤلات
لحظات لا يتخيل إنسان أن يعيشها.. يُعتقد أنه مات، يُنقل إلى ثلاجة الموتى، ثم تأتي المفاجأة: الرجل – وفق روايته – لا يزال على قيد الحياة!
واقعة صادمة أثارت حالة من الجدل والتساؤلات في الإسكندرية، بعدما خرج موظف باستغاثة يروي خلالها تفاصيل ما وصفه بتجربة مرعبة، مؤكدًا أنه جرى التعامل معه باعتباره متوفى ونقله إلى ثلاجة الموتى.
«افتكروني ميت»
بهذه الكلمات الصادمة لخّص الموظف حكايته، وهي عبارة تكفي وحدها لفتح عشرات الأسئلة: كيف يمكن أن يُنقل إنسان إلى ثلاجة الموتى قبل التأكد بشكل قاطع من وفاته؟ ومن المسؤول عن اتخاذ القرار؟ وهل خضع للكشف الطبي والإجراءات اللازمة؟
بحسب روايته المتداولة، وجد الرجل نفسه في موقف يفوق الخيال؛ مكان صُمم لاستقبال الموتى أصبح – وفق استغاثته – شاهدًا على وجود شخص لا يزال حيًا.
دقائق بين الحياة والموت
الأمر هنا لا يتعلق بخطأ إداري عابر، إذا ثبتت صحة الرواية، وإنما بواقعة تستوجب تحقيقًا دقيقًا يكشف ما حدث منذ اللحظة الأولى وحتى وصول الموظف إلى ثلاجة حفظ الموتى.
فقرار إثبات الوفاة ليس مجرد ورقة أو إجراء روتيني، وإنما مسؤولية طبية وقانونية شديدة الحساسية، وأي خلل فيها قد تكون عواقبه بالغة الخطورة.
والسؤال الأخطر: ماذا كان يمكن أن يحدث لو لم يُكتشف أن الرجل لا يزال حيًا؟
من المسؤول؟
الاستغاثة تضع عدة جهات أمام تساؤلات تنتظر إجابات واضحة: من قام بالكشف على الموظف؟ وكيف تم التأكد من الوفاة؟ ومن سمح بنقله؟ وما المستندات التي تم تحريرها؟ وهل جرى الالتزام بالبروتوكولات الطبية المتبعة؟
أسئلة لا يمكن الإجابة عنها من خلال منشورات مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما من خلال تحقيق رسمي ومراجعة التقارير والسجلات والاستماع إلى جميع الأطراف.
رواية تنتظر كلمة الجهات المختصة
ورغم حالة الجدل التي أثارتها الاستغاثة، فإن التفاصيل المتداولة تظل في إطار رواية صاحبها إلى أن تصدر الجهات المعنية بيانًا رسميًا يكشف حقيقة ما حدث.
ولهذا تبقى المسؤولية المهنية تقتضي عدم إصدار أحكام مسبقة أو اتهام أي شخص أو جهة قبل انتهاء التحقيقات.
لكن إذا أثبت التحقيق أن موظفًا حيًا نُقل بالفعل إلى ثلاجة الموتى بعدما اعتُقد أنه فارق الحياة، فنحن أمام واقعة لا ينبغي أن تمر مرور الكرام.
ويبقى السؤال الذي ينتظر الجميع إجابته: كيف دخل الرجل ثلاجة الموتى وهو حي.. ومن المسؤول عن تلك اللحظات المرعبة؟



