أخبار مصر

هيئة المحطات النووية ترد على تقرير «POLITICO» و الضبعة يخضع لرقابة وطنية ودولية صارمة

هيئة المحطات النووية ترد على تقرير «POLITICO» و الضبعة يخضع لرقابة وطنية ودولية صارمة

كتبت: وفاء عبدالسلام

أكدت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء أن تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية يتم وفق أعلى معايير الأمان والسلامة النووية المعمول بها دوليًا، وتحت رقابة مستمرة من الجهات المختصة، وفي مقدمتها هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية، وذلك ردًا على ما ورد في مادة صحفية نشرتها صحيفة «POLITICO» بشأن المشروع.

وأوضحت الهيئة أن المادة المنشورة قدمت، من وجهة نظرها، صورة غير دقيقة وغير متوازنة عن واقع مشروع الضبعة، من خلال طرح ملاحظات فنية في غير سياقها الرقابي والفني، بما أدى إلى استنتاجات تتعلق بسلامة المشروع وكفاءة تنفيذه.

وأشارت إلى أن تنفيذ المشروع يتم في إطار الاتفاقيات الحكومية الدولية المبرمة بين مصر وروسيا، وعقد الهندسة والإنشاء والتوريد (EPC) مع هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، مع خضوع الأعمال لرقابة الجهات المختصة في البلدين، وعلى رأسها هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية.

وأكدت الهيئة أن مشروع الضبعة يُعد حاليًا أكبر مشروع لإنشاء محطة طاقة نووية في العالم، ويتطلب تطبيق حلول هندسية متطورة، وتنفيذ هياكل خرسانية وحديدية معقدة، إلى جانب منظومة متعددة المستويات لضبط الجودة، وتنسيق أعمال نحو 25 ألف متخصص من المقاول العام والشركات والمقاولين من الباطن والمعاهد التصميمية وأجهزة الرقابة الحكومية.

وشددت على أن رصد بعض الملاحظات الفنية أو حالات عدم المطابقة خلال مراحل البناء يُعد أمرًا طبيعيًا في المشروعات الكبرى، ويتم التعامل معها من خلال إجراءات فنية ورقابية معتمدة، مؤكدة أن أي مرحلة إنشائية لا يتم اعتمادها أو استلامها إلا بعد إتمام المعالجة الفنية اللازمة وإجراء الاختبارات المطلوبة.

وأوضحت أن إجراءات السلامة في المشروع لا تعتمد على التقييمات البصرية أو التقديرات الشخصية، وإنما تستند إلى منظومة متكاملة تشمل تقييم المخاطر، وتصاريح العمل، وخطط الرفع، واعتماد المعدات، والإشراف الرقابي المستمر، إلى جانب أنظمة إدارة السلامة الصناعية والصحة المهنية وجودة البناء.

رقابة مستقلة على أعمال الضبعة
وأكدت الهيئة أن جميع أعمال الإنشاءات والهندسة والتركيبات تخضع لنظام رقابي متعدد المستويات، بالتعاون مع المقاول العام الروسي للمشروع، شركة «أتوم ستروي إكسبورت»، مع التعامل الفوري مع أي ملاحظات فنية أو إجرائية وفق آليات المتابعة والتدقيق التعاقدية والتنظيمية.

كما أشارت إلى وجود قواعد تنظيمية صارمة لتنظيم إجراءات الأمن داخل موقع المحطة، بما يشمل حركة الأفراد والمركبات، والتعامل مع أي محاولات لتجاوز تصاريح الدخول أو التصوير غير المصرح به أو إدخال مواد مخالفة للتعليمات.

إشادة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية
ولفتت الهيئة إلى أن البرنامج النووي المصري حظي بإشادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرة إلى نتائج بعثة المراجعة المتكاملة للبنية التحتية النووية «INIR» عام 2019، والتي أكدت جاهزية البنية التحتية والمؤسسية المصرية للبدء في البرنامج النووي وفق نهج المراحل الرئيسية.

كما استشهدت الهيئة بتصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي خلال فعاليات تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدتين الأولى والثانية، والتي أكد خلالها استمرار تعاون الوكالة مع مصر في مجالات السلامة والأمن والضمانات ودعم البرنامج النووي المصري.

وأوضحت الهيئة أن منظومة الرقابة على المشروع تعززت مؤخرًا بنجاح بعثة المراجعة التنظيمية المتكاملة «IRRS» التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي أنهت مهامها في مصر خلال يونيو 2026، بعد مراجعة وتقييم هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية وموقع محطة الضبعة.

وأضافت أن البعثة خلصت إلى امتلاك مصر إطارًا تنظيميًا ورقابيًا شاملًا لأمان المنشآت النووية والإشعاعية، وأشادت بمستوى الجاهزية والكفاءة المهنية للجهة الرقابية الوطنية في الإشراف على أعمال إنشاء المشروع.

تركيب معدات رئيسية قبل نهاية العام
وفي إطار تطورات التنفيذ، كشفت الهيئة عن وصول عدد من المعدات طويلة الأجل إلى موقع محطة الضبعة، من بينها أربعة مولدات بخار مخصصة للوحدة النووية الأولى، بالإضافة إلى مثبت الضغط «Pressurizer»، مع الاستعداد لبدء تركيب هذه المعدات الرئيسية قبل نهاية العام الجاري.

وأكدت أن الأعمال بالمحطة تسير وفق برنامج التنفيذ وتحت متابعة مستمرة من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

محطة الضبعة من الجيل الثالث المطور
وأوضحت الهيئة أن محطة الضبعة تعتمد على تكنولوجيا مفاعلات الجيل الثالث المطور «Gen III+»، التي تتضمن منظومات أمان متعددة وفلسفة «الدفاع في العمق»، إلى جانب أنظمة أمان سلبية تعتمد على الظواهر الطبيعية مثل الجاذبية.

كما يتضمن تصميم المفاعل الروسي مصيدة لقلب المفاعل «Core Catcher»، ووعاء احتواء مزدوج الجدران، إلى جانب تصميمات تستهدف مقاومة عدد من المخاطر الطبيعية والخارجية.

وأكدت الهيئة أن المشروع حقق عددًا من المعالم الرئيسية وفق البرنامج المخطط، من أبرزها تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى في نوفمبر 2025، والوحدة الثانية في يوليو 2026، بمشاركة مسؤولين مصريين وروس وشخصيات دولية معنية بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

وفي ختام بيانها، دعت هيئة المحطات النووية وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة عند تناول المعلومات المتعلقة بمشروع الضبعة، والاعتماد على البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة، وعدم الانسياق وراء استنتاجات أو تقييمات غير موثقة بشأن مشروع استراتيجي بهذا الحجم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى