سامح فهمي.. اسم ارتبط بالبترول المصري،

هناك أسماء تمر على المناصب، وهناك أسماء ترتبط بمرحلة كاملة من تاريخ الدولة. وعندما نتحدث عن تاريخ البترول المصري الحديث، يبرز اسم المهندس سامح فهمي، الذي تولى وزارة البترول والثروة المعدنية لنحو 12 عامًا، من عام 1999 وحتى عام 2011، ليصبح واحدًا من أبرز الأسماء التي ارتبطت بمسيرة قطاع الطاقة في مصر.
من داخل القطاع إلى قيادة الوزارة
لم يكن طريق سامح فهمي إلى وزارة البترول قصيرًا، فقد جاء من داخل القطاع نفسه، بعد سنوات من العمل والتدرج في مواقع هندسية وإدارية مختلفة، اكتسب خلالها خبرة واسعة بطبيعة صناعة البترول واحتياجاتها، من التخطيط والاستكشاف والإنتاج إلى المشروعات والاستثمارات وإدارة الشركات.
ومع توليه مسؤولية الوزارة، بدأت مرحلة اتسمت بالتوسع في المشروعات البترولية، وتعزيز دور الغاز الطبيعي، ودعم الصناعات المرتبطة بالثروة البترولية، إلى جانب فتح المجال أمام المزيد من الشراكات والاستثمارات مع شركات البترول العالمية.
الغاز الطبيعي.. ملف في قلب المشهد
كان قطاع الغاز الطبيعي أحد الملفات الرئيسية خلال تلك المرحلة، مع توسع عمليات البحث والاستكشاف، وزيادة الاهتمام بتطوير البنية الأساسية وشبكات نقل وتوزيع الغاز.
كما شهدت تلك السنوات توسعًا في استخدام الغاز الطبيعي، وتعزيز حضوره في مزيج الطاقة، بما دعم توجه الدولة نحو الاستفادة بصورة أكبر من مواردها الطبيعية وتطوير قدراتها في مجال الطاقة.
البتروكيماويات.. صناعة تضيف قيمة للثروة البترولية
ومن أبرز الملفات التي ارتبطت باسم سامح فهمي التوسع في صناعة البتروكيماويات، باعتبارها أحد أهم المجالات التي يمكن من خلالها تحقيق قيمة مضافة للثروات البترولية.
فلم يعد الهدف يقتصر على استخراج المواد الخام، وإنما امتد إلى إقامة صناعات تحويلية تنتج مواد ومنتجات تدخل في العديد من القطاعات الاقتصادية، وهو ما ساهم في بناء قاعدة أكبر للصناعات المرتبطة بالبترول.
وشهدت تلك المرحلة إنشاء وتطوير عدد من المشروعات والكيانات المتخصصة في مجال البتروكيماويات، لتصبح الصناعة جزءًا مهمًا من خريطة قطاع البترول المصري.
الاستكشاف والإنتاج.. البحث عن فرص جديدة
كما حظي ملف البحث والاستكشاف باهتمام كبير، من خلال العمل على جذب الشركات العالمية وزيادة أنشطة البحث عن البترول والغاز، وتطوير المناطق الواعدة وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار في القطاع.
وكان الهدف الأساسي هو زيادة معدلات الإنتاج وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية المصرية، بالتوازي مع تطوير الإمكانات الفنية والبشرية داخل القطاع.
مشروعات وبنية أساسية
شهد قطاع البترول خلال سنوات تولي سامح فهمي للوزارة تنفيذ العديد من المشروعات في مجالات الإنتاج والتكرير والغاز والبتروكيماويات، إلى جانب التوسع في البنية الأساسية اللازمة لخدمة هذه الأنشطة.
كما شهدت تلك المرحلة نموًا في دور الشركات المتخصصة التابعة لقطاع البترول، وتوسعًا في مجالات الخدمات البترولية، بما دعم منظومة العمل المتكاملة داخل الصناعة.
12 عامًا في قلب صناعة الطاقة
امتدت رحلة سامح فهمي في وزارة البترول لنحو 12 عامًا، وهي فترة طويلة شهد خلالها القطاع تحولات كبيرة في طبيعة الصناعة واتجاهاتها.
وخلال هذه السنوات، ظل قطاع البترول أحد القطاعات الرئيسية في الاقتصاد المصري، مع استمرار العمل على تطوير قدراته وزيادة الاستثمارات ودعم المشروعات الجديدة.
سامح فهمي.. اسم في ذاكرة البترول المصري
يبقى المهندس سامح فهمي واحدًا من الأسماء التي ارتبطت بتاريخ قطاع البترول المصري الحديث، ليس فقط بسبب سنوات توليه مسؤولية الوزارة، وإنما أيضًا بسبب رحلته الطويلة داخل القطاع قبل الوصول إلى منصب الوزير.
فقد جمع بين الخبرة الفنية والإدارية، وعاصر مرحلة مهمة من تطور صناعة البترول والغاز والبتروكيماويات في مصر.
وعندما تُكتب صفحات تاريخ الطاقة المصرية، سيظل اسم سامح فهمي حاضرًا بين الشخصيات التي ارتبطت بمرحلة مهمة من مسيرة القطاع، مرحلة شهدت توسعًا في الغاز الطبيعي، ونموًا في صناعة البتروكيماويات، وتطورًا في مشروعات البحث والاستكشاف، واستثمارات وشراكات واسعة في صناعة تعد من أهم ركائز الاقتصاد المصري.
سامح فهمي.. اسم ارتبط بالبترول المصري، ومرحلة كاملة من تاريخ صناعة الطاقة في مصر.



