الطاقه اليوم

حكاية صورة

يكتبها

أسامه شحاته

سنوات العمر تمر والحكايات كثيرة حول رجال بمعنى الكلمة تميزوا بالشجاعة والصدق مع النفس، وهؤلاء تعلموا من مدارس مختلفة، ولكن المدرسة التي تأثر بها هؤلاء الرجال مدرسة صاحب نهضة البترول والمفكر في إنشاء مصانع الإسالة التي لا تقدر دولة في الشرق الأوسط على إنشائها. له بصمة حين رفض محاولات د. بطرس غالي مد خط غاز الصعيد ومده فهمي ذاتيًا، وتصنيع معدات البترول بالاشتراك مع الشركات العالمية.

فهؤلاء القيادات عاشوا داخل مطبخ الوزير سامح فهمي، أيقونة وزارة البترول، وهنا تأتي قصة هذه الصورة التي كانت بيني وبين شخص أحبه الجميع بعلمه وأخلاقه وحبه للآخرين. نجح في كل الظروف الصعبة، وتحمل عبئًا كبيرًا حتى ينقذ سفينة البترول.

ويوم تولى المهندس عبدالله غراب وزارة البترول والثروة المعدنية، وفي ظروف غاية في الصعوبة والطلبات الفئوية وغيرها من المشاكل، لم يلن لحظة، وتكاتف مع زملائه من الرجال الأقوياء للحفاظ على قطاع البترول. وذات يوم وجدت المهندس أحمد التوني، وكان رئيس شركة بوتاجاسكو، وكانت المطالب العمالية وتعرض له العاملون، وحضر للوزارة لكي يطلب نقله لمكان آخر. استمعت له، وصعد لمكتب الوزير، وكان خارج الوزارة، وعاد ووقفت معه ومعه مجموعة من الرجال، ومن بينهم حمدي عبدالعزيز، وقلت المشكلة لحمدي، فقال: النيل بدون رئيس. وتحدث مع الوزير وقال: كلنا نعيش هذه الموضوعات ولابد من المقاومة. وطلبت منه نقله للنيل، ووافق الرجل.

الوزير كان أخًا قبل أن يكون وزيرًا، ووزراء لهم بصمات رغم الصعاب والظروف القاسية، وكنا نناقشهم ويستمعون لنا، ولذلك كانت المنظومة ناجحة.

عمومًا سيظل المهندس عبدالله غراب قيمة وقامة، وحتى بعد خروجه من القطاع تولى رئاسة نادي الصيد، من أعرق الأندية وأكبرها، وهذا يؤكد عظمة الرجال.

وفي النهاية لعلنا نتعلم من هؤلاء، سواء في الوظيفة الحكومية أو العمل التطوعي وانتظروني وحكاية صورة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى