رسالة من القلب بعد وداع شهيد بتروجيت.. هل تتحرك القيادة لدعم العاملين بالإمارات؟


بقلم
أسامة شحاتة
اختُتم اليوم عزاء شهيد شركة «بتروجيت» في مشهد مهيب، بحضور المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، ومحمد جبران، والمهندس وليد لطفي، إلى جانب عدد من قيادات قطاع البترول.
اسمحوا لي أن أتحدث من القلب إلى القلب: شكر الله سعيكم جميعًا، وجعله في ميزان حسناتكم، ونسأل الله أن يجعل مثوى الشهيد حسام خليفة الجنة.
لكن يبقى السؤال الأهم: هل يعلم رئيس «بتروجيت» بوجود تهديد سابق بسحب بعض الأعمال من الشركة في الإمارات قبل وقوع الحادث؟ وهل يتطلب هذا الظرف الاستثنائي تحركًا سريعًا من القيادة؟
إن المرحلة الحالية تستوجب من المهندس وليد لطفي، رئيس الشركة، التوجه إلى مواقع العمل في الإمارات، ليس فقط لمتابعة الموقف، ولكن لرفع الروح المعنوية للعاملين، الذين يمرون بظروف صعبة بعد الحادث الأليم، وفقدان زميلهم، وإصابة آخرين.
وجود رئيس الشركة بين العاملين يحمل رسالة واضحة مفادها أن القيادة تقف بجانب أبنائها، ولا تلتفت إلى التحديات أو الأزمات، فالشركة جزء لا يتجزأ من كيان الدولة، ورجالها دائمًا على قدر المسؤولية والتضحية.
أما الاطمئنان عبر الاتصالات الهاتفية، فلم يعد كافيًا في مثل هذه الظروف. فالعاملون هناك في أمسّ الحاجة إلى لفتة إنسانية حقيقية، تُعيد إليهم الثقة وتدعم معنوياتهم المنهارة بفعل الحزن والقلق.
وأتمنى أن يبادر رئيس «بتروجيت» بالسفر من تلقاء نفسه، فالموقف يفرض ذلك، خاصة أن الموت والحياة بيد الله وحده.
ولنا في تحركات القيادة السياسية نموذج يُحتذى به، حيث يحرص عبد الفتاح السيسي على التواصل المباشر مع الأشقاء في دول الخليج، وعقد اللقاءات المتواصلة، بما يعكس أهمية الحضور الميداني في إدارة الأزمات.
وفي الختام، أقول: رحم الله حسام، وثبّت أبناء «بتروجيت» في مواقعهم، فهم أبطال صابرون قادرون على تجاوز أصعب المراحل.
والله الموفق والمستعان.







