مليارات الدولارات المُهدَرة في البترول البنكر وحكاياته

يكتبها
أسامة شحاتة
بدايةً، مصر بلد محفوظ، ومهما حدث فهي محفوظة، والدولة – وبفضل الله – واجهت أزمة الدولار، وأنا آخذ كلمة الرئيس: اللي بيحصل ده ببركة ربنا، ولكن هل نترك الرئيس يتحمل وحده أم نشاركه كوزراء وحكومة في الإصلاح وجذب الدولارات؟
في البداية، لدينا شركتان وطنيتان عظيمتان نجحتا وقت الثورتين في توفير المنتجات البترولية للمواطنين، وأغلقت محطات الشركات الأجنبية أبوابها.
وهنا أقول: من يخون الشركتين يخون الوطن، وخيانة الوطن أن الشركتين يمكنهما تحقيق دخل دولاري يتخطى 100 مليون دولار، ولكن اليد مغلولة.
ومن هنا تبدأ القصة؛ الشركتان لديهما مستودعات متخصصة للبنكر، وناقلات لتموين السفن في البحر، وتم الشراء والتجهيزات بملايين الجنيهات، وكل هذا أصبح في مهب الرياح.
وهنا تبدأ الحكاية: البنكر، رغم سهولة الحصول عليه، هناك فرمان من هيئة البترول بعدم الاقتراب منه أو شرائه أو قيام الشركتين بالشراء والبيع، وهذا الكلام منذ سنوات وقبل المهندس كريم.
ونجح السيد ناصر شومان، رئيس التعاون للبترول، في الحصول على شراء البنكر رغم معارضة الهيئة على استحياء، ولكن علاقته القوية بالمهندس طارق الملا جعلته لا يخشى أحدًا في الهيئة، ويكسر الفرمان ويتخطى الصعاب.
ورغم ترك المهندس طارق الملا الوزارة، وتولي المهندس كريم بدوي وزارة البترول، إلا أن اللهو الخفي قضى على قصة البنكر.
والسؤال: هل يعلم المهندس كريم بدوي، وزير البترول، بذلك؟ وإذا كان لم يعلم فنحن نناشده التدخل.
وهل يعلم المهندس صلاح عبد الحكيم، الذي يحارب ويدخل عش الدبابير بين لحظة وأخرى؟
وهل البنكر – يا سادة – من ضمن عشش الدبابير أم لا؟ سؤال يحتاج الإجابة عليه.
فإذا كنا نقدر على الدخول، نتوكل على الله وندخل البنكر، ونعيد أكثر من 100 مليون دولار للشركتين أو الثلاثة، لأن النيل يمكنها ذلك، حتى تدخل هذه الدولارات الخزانة العامة للدولة.
ولن أسكت كثيرًا، وأُناشد كل محب للوطن بالتدخل في الموضوع، وثقوا أن الحساب قادم لا محالة، إذا لم يتم في الحياة فسيتم في الآخرة، وحساب الآخرة شديد، لأن الأعمال انقطعت، ولا يوجد معنا إلا ما قدمته أيدينا.
وثقوا أن مال المحروسة مال أيتام، وهنا سيكون الحساب أشد.
عمومًا، هذه رسالتي الأولى حول البنكر، وليست الأخيرة، لعل الله يصلح الأحوال، وهذا دورنا في كشف الحقائق، ونترك لأصحاب القرار التدخل والله الموفق والمستعان.



