المزيد

خطة طموحة لتنمية اقليم غرب مصر تضم مدن جديدة ومجتمعات زراعية وصناعية

مطروح محمد السيد
تنمية اقليم غرب مصر هو المشروع القومي الثالث من سلسلة المشروعات القومية للتنمية على مستوى الجمهورية التي حددها المخطط الاستراتيجي القومي للتنمية العمرانية ٢٠٥٢ وقد أخذت الحكومة فيها خطوات جادة في الفترة الأخيرة ويتزامن المشروع مع الخطة التي تنفذها الحكومة لترسيم الحدود المستقبلية لمحافظات الجمهورية وما يحمله من توفير فرص تنموية واستثمارية وإقامة مجتمعات عمرانية جديدة تستوعب الزيادة السكانية المتوقعة في العقود القادمة.


يقول محمد عبد النبي محمد ابو العطا مطور عقاري وصاحب شركة استثمار عقاري بالعلمين يمتد نطاق الساحل الشمالي الغربي من العلمين وحتى السلوم لمسافة نحو ٥٠٠ كم بنطاق وظهير صحراوي يمتد في العمق لأكثر من ٢٨٠ كم ليشغل مسطح نحو ١٦٠ ألف كم٢ تقريبًا وتعود أهمية هذا النطاق التنموي إلى تفرده وتميزه في أنه يحظى بكافة موارد ومقومات التنمية الموزعة بكافة أنحاء الجمهورية لتتركز في مكان واحد هو الساحل الشمالي الغربي وظهيره الصحراوي.
ويضيف محمد عبد النبي ان منطقة الساحل الشمالي الغربي بما تمتلكه من موارد مختلفة أمل مصر لاستيعاب الزيادة السكانية خلال الأربعين عامًا المقبلة وتقدر بحوالي ٣٤ مليون نسمة كما ستولد المشروعات المزمع تنفيذها بالمخطط نحو ١١ مليون فرصة عمل حتى سنة الهدف ٢٠٥٢وتهدف تنمية الساحل الشمالي الغربي إلى تحقيق النمو الاقتصادي الذي يُعَد الهدف الرئيسي لكافة المشروعات التي تتبناها الدولة من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

ويقول المهندس صبري السيد سالم احد العاملين في مدينة العلمين الجديدة ان من أهم الأهداف الاستراتيجية للتنمية الإقليمية للساحل الشمالي الغربي تحقيق معدل نمو اقتصادي مرتفع لا يقل عن ١٢٪ في السنة وتوطين ما لا يقل عن ٥ مليون نسمة وتوفير نحو ١,٥ مليون فرصة عمل بالإضافة إلى دمج المنطقة في الاقتصاد القومي والعالمي عن طريق زيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي من أقل ٥٪ حاليًا إلى ٧٪ والارتقاء بالأوضاع الاجتماعية وتحسين الأحوال المعيشية للمجتمعات المحلية بحيث لا يقل مؤشر التنمية البشرية عن ٧٧٪ وكذلك تطوير شبكات البنية الأساسية وتعزيز علاقات التبادل بين منطقة الدراسة وباقي الاقاليم المحيطة.
ويتحدث الدكتور محمد سلامه مهندس تخطيط المدن ان الفكر التنموي المقترح لهذا المشروع يعتمد على الاستخدام الأمثل لكافة الموارد والمقومات في هذا النطاق ويتمثل ذلك في استغلال المناطق جنوب الشريط الساحلي بدءًا من العلمين إلى السلوم في استصلاح الأراضي بالاعتماد على مياه الأمطار والمياه الجوفية وتنمية المدن الساحلية القائمة كمراكز تنمية رئيسية مع إنشاء مراكز سياحية عالمية إضافة إلى استغلال ظهير الاستصلاح الزراعي في إنشاء تجمعات عمرانية جديدة قائمة على الأنشطة السياحية والسكنية وأنشطة التصنيع الزراعي والتعدين فضلًا عن إنشاء عدد من التجمعات البيئية الجديدة لخدمة أنشطة سياحة السفاري وإمكانية استصلاح ملايين الأفدنة على تحلية مياه البحر ومياه الصرف الزراعي المعالجة لاستزراع نباتات الوقود الحيوي والأعلاف بجانب استغلال منخفض القطارة في التنمية المتكاملة.

ويقول المهندس معتمد زكريا ابو نواية مدير الادارة الهندسية بمركز العلمين يعد وجود شبكة طرق هو أهم مقومات النجاح لهذا المشروع القومي الثالث فالطرق هي شرايين التنمية و تم بالفعل تنفيذ مجموعة من المحاور العرضية التي تدعم الاتصالية بين المراكز العمرانية بهذا النطاق التنموي وبين باقي أنحاء الجمهورية ويأتي في مقدمة هذه المحاور محور منخفض القطارة من طريق القاهرة – الإسكندرية شرقًا بطول ٢٢٠ كم وصولًا إلى رأس الحكمة ووصلاته الفرعية إلى البرقان و الحمام والعلمين و الضبعة وفوكة بالإضافة إلى ربط المنطقة بمحافظات الصعيد
ويضيف يمثل مشروع تنمية الساحل الشمالي الغربي المدخل نحو آليات تنفيذية جديدة للتصدي لقضيتي ندرة المياه والطاقة من خلال العديد من التوجهات والأفكار والأدوات التنفيذية وذلك من خلال استخدام موارد طاقة جديدة ومتجددة من الطاقة الشمسية التي سيتم توليدها بهذا النطاق الذي يعد ثاني أكبر مناطق سطوع شمسي على مستوى الجمهورية وكذا من خلال الطاقة النووية خاصة بعد البدء في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنشاء المفاعل النووي في الضبعة كما سيتم توجيه مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة إلى تحلية مياه البحر لاستخدامات التنمية المختلفة وبالتالي تحقيق الاكتفاء الذاتي من هذا المورد لتنفيذ هذا المشروع ويمثل وجود هذين المقومين لأساس لتفعيل باقي مقومات التنمية بالمنطقة.


وعن مقومات استصلاح الأراضي والتنمية الزراعية يقول المهندس الزراعي ايمن الواعر إن الاقليم يزخر بموارد المياه الجوفية في الظهير الصحراوي مع نطاقات ساحلية تتجمع بها مياه الأمطار مع توافر مصدر للري من نهر النيل من خلال ترعة الحمام المقرر استصلاح وزراعة نحو ١٤٨ ألف فدان حول مسارها فور إعادة الترعة إلى التشغيل وإزالة المعوقات أمامها.
ومن المقرر زراعة مساحة كبيرة في منطقة المغرة ونحو٥٠ ألف فدان جنوب منخفض القطارة، و٣٠ ألف فدان في سيوة بما يتيح رقعة زراعية موزعة على أنحاء الظهير الصحراوي بالمنطقة اعتمادًا على موارد المياه الجوفية ومصار الري المؤكدة. وبالنسبة لمقومات التنمية السياحية
تحتوي المنطقة على العديد من الموارد الاستخراجية التي تكفل إقامة العديد من الصناعات التي تقوم عليها بشكل أساسي

ويقول المهندس وائل سمير رئيس جهاز مدينة العلمين الجديدة يتضمن مخطط تنمية الساحل الشمالي الغربي إنشاء عدد من المدن الجديدة في الاقاليم التنموية الواعدة ومن بينها مدينة العلمين لتكون باكورة الجيل الرابع من المدن الجديدة في مصر وتمثل مدينة العلمين الجديدة أحد أهم اقطاب التنمية المتكاملة للساحل الشمالي الغربي ومنخفض القطارة.
وقد صدر قرار جمهوري بإنشاء مدينة العلمين الجديدة على مساحة ٨٨ ألف فدان بمنطقة تبعد حوالي ١٠ كيلومتر عن الساحل لتكون أيقونة التنمية بالساحل الشمالي كله كمدينة ذات طابع بيئي عمراني متميز جنوب الطريق الساحلي.
ويضيف تمثل هذه المدينة الجيل الرابع من المدن الجديدة التي تعتمد على مصادر الطاقة المتجددة بعد أن تم تطهيرها من الألغام فضلًا عن توافر ١٥ ألف فدان معدة للتنمية الفورية بالمدينة.
ويستطرد تضم منطقة الساحل الشمالي الغربي أنماطًا متعددة ومقومات جاذبة للسياحة الشاطئية على طول امتداد الساحل الشمالي الغربي لنحو ٤٠٠ كم من غرب الإسكندرية وحتى الحدود الغربية للجمهورية بطول نحو ٩٠ كم من غرب الإسكندرية وحتى العلمين ومن العلمين وحتى رأس الحكمة بطول نحو ١٣٠ كم ومن النجيلة وحتى السلوم بطول نحو ١٣٠ كم تضم بداخلها شرق وغرب مدينة مرسى مطروح بطول نحو ٩٠ كم أما السياحة العلاجية فهي في رمال واحة سيوة والسياحة البيئية في نطاق محميات العميد وسيوة والسلوم فضلًا عن سياحة السفاري التي تمتد مساراتها من الصحراء البيضاء إلى الواحات البحرية عبر الكثبان الرملية بالصحراء الغربية وصولًا إلى منطقة واحة سيوة وذلك عبر محاور لسياحة السفاري من العلمين – رأس الحكمة – سيدي براني – السلوم.
كما تزخر بمقومات السياحة الثقافية والتاريخية التي تظهر في مقابر الكومنولث والمقبرة الإيطالية والألمانية حيث شهدت تلك المنطقة ساحات ومعارك الحرب العالمية الثانية ومتحف العلمين الحربي في العلمين، ومتحف روميل فضلًا عن مجموعة من المقابر والمعابد الفرعونية والأثرية في كليوباترا وفي العمق الصحراوي في مدينة شالي القديمة في واحة سيوة. وهذا النمط من السياحة يشجع على إقامة سياحة المهرجانات والاحتفالات في تلك المناطق، استرجاعًا للأحداث التاريخية التي اتخذت مواقعها في هذه المناطق
ويقول اللواء خالد شعيب محافظ مطروح محافظ مطروح انه طبقاً لرؤية مصر 2030 فإن مدينة رأس الحكمة الجديدة تهدف إلى تحفيز حركة التنمية المستدامة وإنشاء المدن الجديدة لتشمل نطاقاً أكبر من حيّز الوادى والدلتا و تهدف مدينة رأس الحكمة الجديدة أيضاً إلى توفير العديد من فرص العمل لأهالى مطروح مع العمل على زيادة الفرص الاستثمارية.

ويتميز تصميم الوحدات بروعة التنظيم الذي يحرص على تكون جميع الوحدات مطلة على البحر، كما يوجد بالمشروع
كافيهات شهيرة ومطاعم على أعلى مستوى وأحياء متميزة ومنتجعات سياحية وخدمات ترفيهية وبنية تحتية مميزة وقوية وشبكة طُرُق متكاملة.
ومن المرجح أن تستوعب المدينة قرابة 300 ألف نسمة من السكان فى حين يمكنها استيعاب ما يزيد عن 3 ملايين سائح على مدار العام.

كما جرت العدة فإنه ووفقاً لخطة التنمية المستدامة تعمل الدولة على تشييد المدن العمرانية الجديدة لدفع عجلة الاستثمار والنهوض بالشق العمرانى ومما لا شك فيه أن مدينة رأس الحكمة الجديدة هى من المدن التى جاءت على رأس القائمة.
ويري اهالي مطروح وعشاقها ان اهتمام تلدولة بهذا الاقليم سيغير الواجهه تماما ويغير التركيبة السكانية للاقليم

محمد مطروح

كاتب صحفي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى