حدائق القناطر الخيرية تدهورت مؤخرا

كتب- محمود سعيد انور
حينا اخذني الفكر في مصر واحوالها وتذكرت التاريخ والحضارة وعصور النهضة وعلي رأسها النهضة العظيمة التي قام بها محمد علي باشا وحينما يطرأ في الذهن اسم محمد علي نقف صامتين امام معجزة بكل المقاييس كانت في وقتها تصنف باكبر مشروع ري في العالم الا وهي مشروع القناطر الخيرية حيث وضع حجر أساسها في إبريل من العام 1843م، ثم افتتحها في العام 1868م.
إذ نجح في الاستفادة من كميات عظيمة من مياه الفيضان كانت تضيع هدرًا في البحر، فوظفها في ري الأراضي التي تفتقر إلى مصادر الماء على مدار السنة، وهكذا فإنه اعتزم ضبط مياه النيل للانتفاع بها ولإحياء الزراعة الصيفية في الدلتا، عبر إنشاء قناطر كبرى في نقطة انفراج فرعي النيل.
وكعادة المصريين ان كل مشروع ناجح بيصبح محيطة مزار هائل يتردد عليه المصريين ليفتخروا به وخصوصا المناخ المحيط بالقناطر والحدائق الرائعة التي اقل ما يوصف عنها انها جنان في الارض وبطبيعة الحال ان المزارات بتلزمها ادوات للترفية علي المترددين عليها وكلنا نعلم وذهبنا اليها مرات ومرات حي القناطر الخيرية عبارة عن مزار رائع يشمل العديد من الحدائق الجميلة والمناظر الخلابة وركوب الخيول ومناظر لنهر النيل خلابة تجعله قبلة سياحية رائعة.
فبدأت ابحث من جديد عنها وللاسف كان الحال قد تبدل وتغير وان ما كنا نشاهده ونعيشه اصبح شئ محزن فلقد وجدت احدث شئ يخص القناطر الخيريةهو تقرير مصور اعدته منظمة حقوقية تدعي منظمة الصوت الوطني لحقوق الانسان اظهر التقرير الحقيقة المجهولة لوضع القناطر الخيريةووضع اهل القناطر الخيريةالذين كانو يخدموا السياحة ويظهروا مزارات القناطر بالمظهر المشرف امام الدنيا وللاسف تدهور الحال والفساد والاهمال طال القناطرالخيريةواصبحت الجنائن خاوية لا يتردد عليها الا حيوانات الشوارع كل مرافق الجنائن تحتاج الا ازالة وليست اصلاحات كل الناس يحتاجون الا من يسمعهم ويحل لهم مشاكلهم الغريبة التي شاهدتها في تقرير منظمة الصوت الوطني لحقوق الانسان ايضا نقلت المنظمة للجمهور صورة عجيبة لتعدي بعض اصحاب البيوت والفلل الفاخرة علي حرم النيل بشكل مخيب للامال وبشكل يدعو للتساؤل اين المسؤلون من كل هذه التجاوزات اين المحافظ واين رئيس الحي واين الشرطة وهل يتواجدوا فقط ليقفوا ضد المواطن البسيط صاحب قوت اليوم الواحد واين هم من هؤلاء المعتدين علي معالم القناطر الخيرية. سؤال لازلت ابحث له عن اجابة.
ولكن رأيت للمنظمة دور قوي ومحترم في نقل مشاكل القناطر الخيريةكما هي بكل مصداقية وشفافية دون خشية من شئ ووجدتهم يقدمون يد العون للمحتاجين والمستحقين للمساعده من اهل القناطر ويضربون بيد من حديد علي المتجاوزون الذين لا يراعون حق الدولة والمواطن البسيط وايضا رأيتهم يحثون المسؤلون علي القيام بدورهم دون تخازل كي نرجع في يوم الي ما كانت علية القناطر عروس القليوبية واشكرهم وادعمهم علي ما فعلوه.وننتظر دور المسؤليين وتحركهم



